الإطار التنسيقي يخنق الحكومة العراقية… إلى أين المخرج؟

2026.01.06 - 04:19
Facebook Share
طباعة

تتصاعد الخلافات داخل الإطار التنسيقي في العراق، ما يعيق مسار تشكيل الحكومة الجديدة. رغم الاجتماعات والحوارات المستمرة، العلنية والمغلقة، لم يتم التوصل بعد إلى توافق حول شخصية رئيس الوزراء، ويبرز ذلك عمق التباينات بين الأطراف السياسية ضمن التحالف نفسه، الانقسامات الحالية تتعلق بالآليات المتبعة لاختيار المرشح النهائي، والخيارات المطروحة تشمل التجديد لقيادات سابقة أو البحث عن مرشح تسوية من خارج القائمة التقليدية.
كشفت مصادر مطلعة لوسائل الإعلام أن المسار التفاوضي لا يزال قائماً، وأن الخلافات لم تصل إلى مرحلة القطيعة، فيما تبقى فكرة مرشح التسوية الحل الأبرز لكسر الجمود الحالي. وتشير إلى أن هذه الخطوة تسمح بتجاوز الخلافات بين القوى الكبرى، مع الحفاظ على التوازن الداخلي ومنع الانزلاق السياسي.
يعاني الاستحقاق الدستوري من تأخير، إذ لم يتم حسم تشكيل الحكومة ضمن المهل الدستورية المتوقعة. المصادر أشارت إلى أن التمسك ببعض الشخصيات الحالية نابع من خبرتها السابقة وقدرتها على إدارة الملفات المعقدة، بينما يسعى الطرف الآخر إلى خيارات توافقية لتفادي صدامات سياسية تزيد الأزمة.
التحليل السياسي يوضح أن الإطار التنسيقي يملك ثقلًا برلمانيًا كبيرًا، لكنه يتحول في الوقت نفسه إلى مصدر ضغط داخلي نتيجة تعدد الطموحات واختلاف الرؤى حول شكل الحكومة المقبلة وبرنامجها. فبين من يسعى لترشيح شخصيات بعينها وفق حسابات انتخابية، وبين من يفضل أسماء توافقية لضمان استقرار التحالف، تتسع فجوة الخلاف وتتعمق عقدة الحسم.
على الأرض، تكثف القيادات الاجتماعات الثنائية والجماعية، مع طرح مبادرات غير معلنة لتقريب وجهات النظر. ورغم هذه الجهود، يبقى نجاح خيار مرشح التسوية مرهونًا بقدرة الأطراف على تقديم تنازلات متبادلة، وهو أمر لم ينضج بعد.
مصادر مطلعة تؤكد أن الوقت المتاح للإطار التنسيقي لا يزال كافياً لحسم الملف ضمن المهل الدستورية، لكن استمرار الجمود يزيد التحديات الاقتصادية والخدمية والسياسية التي تواجه الحكومة المقبلة، ما يجعل الحاجة إلى توافق سريع وفعّال أكثر إلحاحًا. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 5