طرابلس تنتفض وتطالب الأمم المتحدة بإجراء الانتخابات فوراً

2026.01.05 - 05:15
Facebook Share
طباعة

شهدت العاصمة الليبية طرابلس، اليوم، مظاهرة أمام مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، شارك فيها عدد من المواطنين عبّروا عن غضبهم من استمرار تعثر المسار السياسي، مطالبين بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية دون أي تأجيل إضافي، باعتبارها الطريق الوحيد لإنهاء حالة الانسداد التي تعيشها البلاد منذ سنوات.
ورفع المحتجون شعارات تُحمّل بعثة الأمم المتحدة مسؤولية تعميق الأزمة السياسية، معتبرين أن الدور الذي لعبته البعثة خلال المراحل الماضية لم يُفضِ إلى نتائج ملموسة، وانما ساهم في إطالة أمد المرحلة الانتقالية وتعزيز الانقسام بين المؤسسات المتنازعة.
وأكد المشاركون أن المسارات السياسية المتعددة لم تنجح في إنتاج سلطة منتخبة أو تحقيق استقرار دائم.
وردد المتظاهرون هتافات تطالب بتحرك عاجل وفعلي يضع الانتخابات في صدارة الأولويات، محذرين من أن استمرار الوضع القائم يفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية ويقوّض ثقة الشارع في العملية السياسية برمتها كما دعا المحتجون البعثة الأممية إلى الانسحاب من المشهد السياسي إذا عجزت عن الدفع نحو استحقاق انتخابي واضح، وترك القرار للشعب الليبي ليحدد مستقبله عبر صناديق الاقتراع.
عبّر المشاركون عن رفضهم لما وصفوه بـ“حكم العائلة” و“حكم العسكر”، مؤكدين تمسكهم بمبدأ التداول السلمي للسلطة وبناء دولة مدنية تستند إلى الشرعية الشعبية والمؤسسات المنتخبة، بعيدًا عن منطق الأمر الواقع أو التوافقات المؤقتة التي لا تعكس إرادة الليبيين.
جاءت هذه المظاهرة في سياق تصاعد الغضب الشعبي من استمرار تعطيل الاستحقاق الانتخابي، في ظل عجز المؤسسات القائمة عن الاتفاق على إطار دستوري وقانوني جامع، وتبادل الاتهامات بين الأطراف السياسية بشأن المسؤولية عن فشل الانتخابات التي كان من المفترض إجراؤها في ديسمبر 2021.
يرى مراقبون أن هذه التحركات الشعبية تعكس تراجع الثقة في الطبقة السياسية وفي الرعاية الدولية للعملية السياسية، مقابل تصاعد مطالب الشارع بإنهاء المراحل الانتقالية المتكررة التي تحولت، بحسب وصف المحتجين، إلى أداة لإدامة السلطة بدلًا من تمهيد الطريق نحو دولة مستقرة.
وفي ظل حالة الجمود السياسي وتباين المواقف المحلية والدولية حول آليات الخروج من الأزمة، تعيد هذه المظاهرة طرح سؤال جوهري حول مستقبل الدور الأممي في ليبيا، وحدود قدرته على الاستجابة لمطالب الشارع، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإعادة القرار السياسي إلى الليبيين عبر انتخابات شاملة تنهي سنوات من الانتقال المفتوح. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 5