تمكنت وحدات من الجيش السوري من إحباط محاولة فرار لثمانية عناصر مرتبطين بالنظام السابق، كانوا يحاولون العبور بشكل غير قانوني باتجاه مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) شرقي حلب، بالقرب من مدينة دير حافر. وأكدت الجهات العسكرية أنه سيتم التعامل مع هؤلاء العناصر وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، بعد ضبطهم خلال عملية رصد ومتابعة دقيقة.
تمثل هذه العملية جزءًا من جهود الجيش المستمرة للحفاظ على السيطرة الأمنية على المناطق الحدودية بين مناطق نفوذ الحكومة السورية ومناطق الإدارة الذاتية في شمال شرقي البلاد. كما تسلط الضوء على المخاطر المحتملة المرتبطة بمحاولات عناصر النظام السابق الانخراط في صراعات جديدة أو التسلل إلى مناطق خارج سيطرة الدولة.
تجدر الإشارة إلى أن انضمام فلول من النظام السابق إلى صفوف "قسد" ليس بالأمر الجديد، إذ تشير تقديرات إلى أن أكثر من 4500 عنصر سابق للنظام يعملون ضمن مواقع مختلفة في شمال شرقي سوريا، وخصوصًا في مناطق الرقة والحسكة. وتتركز بعض هذه العناصر في حقول الغاز والنفط الحيوية مثل "كونيكو" و"العمر"، قادمين من تشكيلات عسكرية سابقة في البادية السورية ومناطق أخرى، بما في ذلك الفرقة 17 في الرقة وفوج "كوكب" في الحسكة.
ويعكس هذا الواقع الميداني تعقيد الوضع الأمني في شمال شرقي سوريا، حيث تتشابك مصالح مختلفة بين القوى المحلية والإقليمية، ويظل ضبط الحدود والفصل بين القوى المسلحة المختلفة تحديًا مستمرًا. وتؤكد العمليات الأخيرة على ضرورة استمرار الرقابة والتنسيق بين المؤسسات العسكرية لضمان منع أي محاولات تهدد الاستقرار المحلي، وإبقاء عناصر الفلول خارج أي تأثير قد يعيد إشعال النزاعات أو يضعف السيطرة الأمنية.