تصعيد خطير في فنزويلا: ضربات جوية، إعلان الطوارئ، وتحركات عسكرية واسعة

2026.01.03 - 10:12
Facebook Share
طباعة

 شهدت العاصمة الفنزويلية كراكاس، سلسلة انفجارات عنيفة ومتزامنة في مناطق متفرقة، ترافقت مع تحليق مكثف لطائرات حربية على علو منخفض، في تطور أمني خطير دفع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى إعلان حالة الطوارئ في البلاد.

وأفاد مراسلون وشهود عيان بسماع دوي انفجارات متكررة في أنحاء مختلفة من العاصمة، وسط تصاعد كثيف لأعمدة الدخان، في حين أكدت وكالة “أسوشيتد برس” سماع سبعة انفجارات على الأقل داخل كراكاس. وأظهرت الصور الواردة من المدينة أعمدة دخان تتصاعد من مواقع متفرقة، ما يعزز فرضية تنفيذ الهجمات عبر ضربات جوية وفق المعطيات الأولية.


استهداف مواقع مدنية وعسكرية
وبحسب وسائل إعلام فنزويلية، طالت الهجمات عدة مواقع استراتيجية، من بينها مطار هيغيروتي، وقاعدة لاكارلوتا الجوية، ومجمع حصن تيونا العسكري، إضافة إلى القاعدة البحرية في ولاية لا غوايرا شمال كراكاس، وبرج اتصالات رئيسي. كما سُجلت انفجارات في ولاية لا غوايرا الساحلية ومدينة هيغيروتي، إلى جانب دوي انفجارات في ميناء بالعاصمة.

وأفادت وسائل إعلام محلية كذلك بتعرض منزل وزير الدفاع الفنزويلي للقصف داخل حصن تيونا العسكري، دون ورود معلومات مؤكدة حتى الآن بشأن مصيره.


تحركات عسكرية وانقطاع كهرباء
وفي الميدان، رُصد انتشار لآليات عسكرية داخل العاصمة، مع تحليق مكثف للطائرات الحربية، فيما أفادت وكالة “رويترز” بانقطاع التيار الكهربائي عن منطقة قريبة من قاعدة عسكرية جنوب كراكاس، في ظل استمرار حالة التوتر.


الحكومة الفنزويلية: عدوان أميركي وانتهاك لميثاق الأمم المتحدة
من جهتها، أصدرت الحكومة الفنزويلية بياناً شديد اللهجة، وصفت فيه الهجمات بأنها “عدوان عسكري خطير” و**“انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة”**، معتبرة أنها تشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين. وحمّلت الحكومة الفنزويلية الولايات المتحدة الأميركية المسؤولية المباشرة عن الهجمات، متهمة إياها باستهداف أحياء سكنية وبنية تحتية إلى جانب مواقع عسكرية، ما أدى إلى إصابة وسط العاصمة.

وأكدت فنزويلا رفضها القاطع لأي محاولة لتغيير نظامها الحاكم، مشددة على احتفاظها بحق الدفاع المشروع عن شعبها وأراضيها وسيادتها واستقلالها، ومعلنة تفعيل جميع خطط الدفاع ونشر قوات الدفاع الشعبي في مختلف أنحاء البلاد.


مادورو يعلن الطوارئ والتعبئة العامة
وأعلن الرئيس نيكولاس مادورو حالة الطوارئ في البلاد، وأمر بالنشر الفوري لجميع قوات الدفاع الشعبي، إلى جانب تفعيل خطط التعبئة العامة، مؤكداً أن فنزويلا ستواجه ما وصفه بـ”العدوان الإمبريالي” بكافة الوسائل المتاحة.

كما أعلنت الحكومة عزمها تقديم شكاوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي وإلى المنظمات الإقليمية والدولية، للتصدي لما اعتبرته عدواناً على الجمهورية الفنزويلية.


تصريحات رسمية: الهدف ثروات فنزويلا
وقال وزير الخارجية الفنزويلي إن الهجمات تمثل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة، مؤكداً أن أي محاولة لتغيير النظام ستفشل كما فشلت المحاولات السابقة. وأضاف أن الهدف من الهجوم هو الاستيلاء على الثروات الفنزويلية الاستراتيجية، وعلى رأسها النفط والغاز.

وشدد الوزير على أن بلاده ستواجه العدوان فوراً عبر تفعيل جميع خطط الدفاع، داعياً القوى الوطنية كافة إلى الاصطفاف في مواجهة ما وصفه بالعدوان الأميركي السافر.


تقارير أميركية وردود دولية
وفي سياق متصل، نقلت شبكة “سي بي إس نيوز” عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعطى الضوء الأخضر للجيش الأميركي لتنفيذ ضربات ضد فنزويلا قبل أيام من بدء العملية.

دولياً، قال وزير الخارجية الإيطالي إن بلاده تتابع عن كثب التطورات المتسارعة في فنزويلا، مؤكداً أن إيطاليا في حالة تأهب فيما يتعلق بأوضاع مواطنيها هناك.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 7