بحيرة القرعون تسجل تراجعاً خطيراً رغم تصريف الليطاني

2026.01.02 - 02:58
Facebook Share
طباعة

أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني عن تراجع حاد في منسوب ومخزون بحيرة القرعون مطلع عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، رغم الارتفاع الملحوظ في تصريف نهر الليطاني.
وأظهرت المعطيات المائية المسجّلة بتاريخ 2 كانون الثاني 2026 انخفاض منسوب البحيرة بنحو 3.44 أمتار وتراجع المخزون إلى 41.8 مليون متر مكعب، أي أقل بنحو 17.2 مليون متر مكعب، ما يعادل انخفاضًا يقارب 29% مقارنة بالعام السابق، في ظل عجز تراكمي في المخزون المائي يُظهر تأثير الضغوط المستمرة على الموارد المائية الوطنية.
في المقابل، ارتفع تصريف نهر الليطاني إلى 14.93 مترًا مكعبًا في الثانية، بزيادة تقارب 64% عن مطلع 2025، إلا أنّ هذا الارتفاع لم ينعكس تحسّنًا في مستوى مخزون البحيرة، يوضح هشاشة المخزون الاستراتيجي للموارد المائية في مواجهة الطلب المتزايد والاستخدام المستمر.
وأوضحت المصلحة أن توقّف التعنيف المائي في معمل عبد العال جاء نتيجة قرار إداري مدروس يهدف إلى حماية المخزون الاستراتيجي للبحيرة ومنع استنزافه خلال مرحلة دقيقة من الموسم المائي، موضحة أن هذه الخطوة ضرورية لضمان استمرار الموارد المائية على المدى الطويل.
في الوقت نفسه، جرى اعتماد الإنتاج الكهرومائي من معمل حون ومعمل الأولي، اللذين يتغذيان من نبع عين الزرقا وشلالات جزين ومياه نهر بسري، بما يضمن استمرار إنتاج الكهرباء دون المساس بمخزون بحيرة القرعون، وذلك في إطار التوازن بين تأمين الكهرباء وحماية الموارد المائية.
وأكدت المصلحة استمرار مراقبة المؤشرات الهيدرولوجية واتخاذ جميع الإجراءات الإدارية والتقنية اللازمة لإدارة الموارد المائية والكهربائية بشكل متوازن، بما يحفظ هذا المورد الوطني الحيوي ويخدم المصلحة العامة، موضحة أن أي خطط مستقبلية تعتمد على تقييم دقيق للمعطيات الحالية ومستوى الطلب والاستهلاك.
تشير المعطيات إلى أن المرحلة الحالية تحتاج إلى متابعة دقيقة، إذ يعكس الانخفاض في المخزون هشاشة الأمن المائي ويضع المصلحة أمام تحديات تتعلق بالتحكم في الموارد وضمان الاستدامة، ما يستدعي اتخاذ إجراءات استباقية لتأمين مياه الشرب والري والطاقة الكهربائية لجميع القطاعات. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 6