اليمن: الرئاسي يحذر الانتقالي من فوضى جديدة

2026.01.02 - 07:57
Facebook Share
طباعة

يواجه ملف تسليم السلاح الفلسطيني داخل مخيمات اللاجئين في لبنان مرحلة شديدة التعقيد في ظل تمسك حركة حماس وفصائل إسلامية متحالفة معها أبرزها الجهاد الإسلامي برفض تسليم سلاحها وفق الصيغة التي تعتمدها الدولة اللبنانية.
وفق وسائل إعلام محلية، يركز الرفض في المخيمات الواقعة جنوب نهر الليطاني ومخيم الرشيدية وأدى إلى ارتفاع التوتر السياسي والأمني واستياء رسمي في بيروت
وتعتبر الفصائل الرافضة أن سلاحها جزء من واقع سياسي واجتماعي وحقوقي أوسع يعيشه اللاجئون الفلسطينيون في لبنان منذ عقود وتشترط أن يكون أي نقاش حول السلاح جزءًا من حوار شامل يتناول الحقوق المدنية والإنسانية وحق العمل والتملك والضمانات الاجتماعية إضافة إلى الوضع القانوني للاجئين داخل المخيمات وخارجها وترى هذه الفصائل أن حصر النقاش بالسلاح فقط ومن خلال جدول زمني أحادي الجانب يعد تجاهلًا للأسباب البنيوية لوجود هذا السلاح.
في المقابل تصر الدولة اللبنانية على أن حصرية السلاح بيدها تشكل ركيزة أساسية للاستقرار ومنع الانزلاق نحو فوضى أمنية وتعتبر أن أي ربط بين نزع السلاح ومطالب أخرى يؤدي إلى تعطيل تنفيذ القانون وتشدد المصادر الرسمية على أن مقاربة الدولة تنطلق من مبدأ السيادة لا من استهداف سياسي للفصائل الفلسطينية وتشير إلى أن تجربة تسليم السلاح مع حركة فتح أظهرت إمكانية التنسيق المنظم مع الجيش اللبناني بعيدًا عن الاشتراطات السياسية
وتكشف المعطيات المتداولة عن مساع وضغوط دولية لإقناع حماس بالانخراط في المسار اللبناني إلا أن هذه الجهود لم تحقق اختراقًا حقيقيًا حتى الآن وينتظر الجانب الفلسطيني دعوة رسمية من لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني لعقد لقاء جامع يضم مختلف الفصائل بهدف التوصل إلى خريطة طريق موحدة تربط بين الملف الأمني وبقية القضايا العالقة.

يعكس هذا المشهد انقسامًا فلسطينيًا واضحًا بين مقاربة حركة فتح التي فصلت بين السلاح والحقوق ومقاربة حماس والفصائل الإسلامية التي ترفض هذا الفصل وفي ظل غياب توافق فلسطيني شامل وتباعد الرؤى مع الدولة اللبنانية يبدو أن ملف تسليم السلاح الفلسطيني سيبقى عالقًا بانتظار حوار أوسع يوازن بين مقتضيات الأمن والسيادة من جهة وحقوق اللاجئين ومطالبهم المزمنة من جهة أخرى. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 9