أصدرت قاضية التحقيق في جبل لبنان ندى الأسمر قراراً ظنياً يتعلق بقضية التلاعب بالعلامات في كلية الحقوق - الفرع الأول للجامعة اللبنانية واعتبرت في القرار أن أفعال المدير الدكتور بشير مرتضى وأمين السر طارق بكري والطالب موسى حمية و13 آخرين من الطلاب والإداريين تندرج تحت نصوص قانون العقوبات المتعلقة بالجنايات مما أدى إلى استمرار توقيفهم لدى جهاز أمن الدولة لحين استكمال التحقيقات في الملف الذي بدأ بعد اكتشاف تعديل علامات طلاب من الجنسية الكويتية.
أثار القرار ردود فعل مختلفة بين المتابعين ففي حين رأى البعض أنه يستند إلى دلائل كافية لتكييف الأفعال كجناية يرى آخرون أن القرار شمل جميع المتهمين بنفس التكييف رغم اختلاف درجات التورط مما قد يثير تساؤلات حول التناسب بين الأفعال والتكييف القانوني.
المسؤولية القانونية تختلف بين الأطراف فالمسؤولية الواقعة على المدير تختلف عن تلك المتعلقة بالموظفين الإداريين الذين يقومون بإدخال وتعديل العلامات بناء على تعليمات الإدارة دون سلطة اتخاذ قرار مستقل وهو ما يجعل تقييم الأفعال مختلفاً بحسب الدور الوظيفي لكل متهم.
كما لاحظت المصادر القانونية أن الفريق القانوني لمرتضى يراهن على أن تصدر الهيئة الاتهامية قراراً قد يختلف عن قرار القاضية بعد توسيع نطاق التحقيق إذ من الممكن أن يظهر الجرائم الواقعة على المدير تقتصر على تقصير وظيفي أو مخالفات إدارية وهو ما يصنف كجنح لا تستدعي التوقيف الطويل.
القرار الظني أحيل إلى الهيئة الاتهامية التي ستقرر إما تأكيده وإحالة الملف إلى محكمة الجنايات أو إعادة الملف إلى قاضٍ منفرد إذا رأت أن الأفعال لا تتجاوز الجنح ويُتوقع أن يشمل القرار المرتقب توقيف بعض المتهمين الجدد ليصل العدد الإجمالي إلى 16 متهم فيما تقدم رئيس الجامعة بسام بدران بشكاوى ضد جميع المتهمين في الملف.
الملف يظل مفتوحاً على مراحل قضائية لاحقة مع متابعة التطورات القانونية والإدارية حيث يشكل اختباراً لمسار الإجراءات القانونية في التعامل مع قضايا التلاعب بالعلامات ويمثل فرصة لمراجعة آليات الرقابة والإجراءات الجامعية في هذا السياق.