قُتل عنصر من وزارة الدفاع السورية، اليوم السبت، جراء إطلاق نار نفذه مجهولون في حي سيف الدولة بمدينة حلب شمالي سوريا، في وقت تشهد فيه المدينة حالة من الاضطراب الأمني، على خلفية توترات متصاعدة وتبادل لإطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، أسفر في وقت سابق عن سقوط ضحايا مدنيين.
ونقلت القناة الإخبارية السورية الرسمية عن شهود عيان، أن شخصين ملثمين كانا يستقلان دراجة نارية أقدما على إطلاق النار بشكل مباشر على عنصر تابع لوزارة الدفاع السورية في حي سيف الدولة، ما أدى إلى مقتله على الفور، قبل أن يلوذا بالفرار من المكان.
وأفادت القناة بأن قوات وزارة الدفاع سارعت إلى فرض طوق أمني في محيط موقع الحادثة، بالتزامن مع بدء التحقيقات من قبل الجهات المختصة، بهدف الكشف عن هوية المنفذين والجهة التي تقف وراء عملية الاغتيال.
ويأتي هذا الحادث بعد يوم واحد فقط من إصابة عنصر من قوى الأمن الداخلي السوري، يوم أمس الجمعة، برصاص قناصة تابعين لقوات سوريا الديمقراطية، أثناء وجوده على حاجز دوار شيحان في مدينة حلب، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا).
وأوضحت الوكالة أن عناصر "قسد" المتمركزين في حي الأشرفية بمدينة حلب، والخاضع لسيطرتهم، إضافة إلى حي الشيخ مقصود، قاموا باستهداف قوى الأمن الداخلي السوري برصاص القناصات أثناء تواجدهم على الحاجز.
وفي سياق متصل، أعلنت مصادر رسمية أن قوات الجيش السوري أسقطت مسيّرات أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية باتجاه مواقع عسكرية للجيش في سد تشرين بريف حلب الشرقي، معتبرةً ذلك خرقاً جديداً لاتفاق العاشر من مارس/آذار، وفق ما أوردته وكالة سانا.
وكان قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب، حمد عبد الغني، قد حذر يوم أمس من أن "استمرار قسد في خرق الهدن سيقابل باتخاذ الإجراءات اللازمة"، في إشارة إلى اتفاق آذار الذي كان من المفترض الشروع بتنفيذه قبل نهاية العام الجاري.
وتعود جذور هذا التوتر إلى يوم الاثنين الماضي، حين قُتل نحو ثلاثة مدنيين وأصيب آخرون جراء تبادل لإطلاق النار في مدينة حلب، حيث تبادلت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية الاتهامات بشأن المسؤولية عن اندلاع الاشتباكات.
وجاءت تلك الأحداث عقب زيارة أجراها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، دعا خلالها قوات سوريا الديمقراطية إلى عدم تشكيل عائق أمام وحدة سوريا واستقرارها، مطالباً إياهم بالالتزام بتنفيذ الاتفاق الموقع مع الحكومة السورية.
يُذكر أن اتفاق مارس/آذار تضمن عدة بنود أساسية، أبرزها دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية في شمال شرقي سوريا ضمن المؤسسات الوطنية السورية، على أن يتم ذلك قبل نهاية العام، إلا أن الاتفاق لم يشهد حتى الآن أي تقدم فعلي على صعيد التنفيذ.