خطة إسرائيلية لتجريد غزة من مواردها وحقوق سكانها

2025.12.24 - 01:50
Facebook Share
طباعة

من المتوقع أن يتوجه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأسبوع المقبل إلى الولايات المتحدة للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط نقاشات سياسية وأمنية مكثفة حول قطاع غزة ومستقبل حدوده.

ووفق موقع "والاه" العبري، تشمل النقاشات إمكانية طلب دعم أميركي لإعادة رسم الخط الحدودي بين إسرائيل وقطاع غزة، ما قد يؤدي إلى ضم أجزاء واسعة من أراضي القطاع إلى دولة الاحتلال.

ووفق المعلومات التي نقلها الموقع، الخطط المطروحة تتضمن توسيع السيطرة العسكرية الإسرائيلية على مناطق إضافية داخل غزة، بما في ذلك بيت حانون وبيت لاهيا وخانيونس وجزء كبير من مدينة رفح مع تجفيف مصادر تمويل حركة حماس اقتصادياً لتقويض سيطرتها على القطاع. ويشير المسؤولون الإسرائيليون إلى أن الهدف الاستراتيجي من هذا الإجراء هو توجيه رسالة رادعة مفادها أن أي اعتداء على إسرائيل سيقابله فقدان الأراضي والموارد.

يواجه تنفيذ هذا المخطط عدة معوقات، أبرزها الموقف العربي والدولي تجاه أي ضم لأراضٍ فلسطينية، حيث تعتبر غالبية الدول العربية ضم نصف قطاع غزة أمراً شبه مستحيل كما يثير استمرار إسرائيل في السيطرة على مناطق واسعة داخل القطاع تساؤلات حول مستقبل اتفاقيات وقف إطلاق النار والتزامات نزع سلاح المقاومة الفلسطينية.
من جهة أخرى، يرى مراقبون أن خطورة الخطط المطروحة تكمن في احتمال اندلاع مواجهات عسكرية واسعة، خاصة مع استمرار الوضع الإنساني المتردي في غزة وغياب أي آفاق واضحة لإعادة الإعمار.
يشير المحللون الى أن أي تحرك من هذا النوع يجب أن يُقارن بعوامل الاستقرار الداخلي والإقليمي، حيث يزداد احتمال تصعيد الأوضاع الأمنية.

وبحسب تصريحات رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، نقلها موقع "والاه"، يُعد “الخط الأصفر” حالياً موقعاً دفاعياً وهجومياً للقوات الإسرائيلية، ويشكل قاعدة للنقاش حول الحدود المستقبلية.
في الوقت نفسه، تواجه إسرائيل ضغوطاً دولية لإنهاء السيطرة العسكرية الجزئية على القطاع والسماح ببدء إجراءات نزع سلاح المقاومة وفق التزامات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

يبقى ملف غزة أحد أبرز الملفات الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط، حيث تتقاطع المصالح الإسرائيلية والفلسطينية والأميركية والدولية، فيما يركز المجتمع الدولي على ضرورة إيجاد حلول تحفظ الأمن وتضمن استقرار المدنيين وتجنب أي تصعيد يزيد الأزمة الإنسانية حدة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 9