تحولت سماء أنقرة مساء أمس الثلاثاء إلى مسرح مأساوي إثر سقوط طائرة كانت تقل رئيس أركان الجيش الليبي الفريق أول محمد علي الحداد وأربعة من مرافقيه، الحادث وقع بعد دقائق من إقلاع الطائرة من مطار أسن بوغا متجهة إلى طرابلس، مما أثار صدمة كبيرة في المؤسسات العسكرية والشارع الليبي على حد سواء وجعل البلاد تدخل فترة حداد رسمي لمدة ثلاثة أيام.
الوضع في ليبيا:
رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة أصدر توجيهات عاجلة لإيفاد وفد رسمي إلى أنقرة لمتابعة تفاصيل الحادث والتنسيق مع السلطات التركية المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات المناسبة وفق الأطر العسكرية والقانونية.
في الوقت نفسه، تم تشكيل خلية أزمة في وزارة الدفاع الليبية للتعامل مع تبعات الحادث ومتابعة البروتوكولات العسكرية المعمول بها في مثل هذه الحالات.
تفاصيل الرحلة والحادث:
الطائرة أقلعت الساعة 17:10 بتوقيت غرينتش، وفقد الاتصال معها الساعة 17:52. عناصر الدرك التركية وصلت إلى حطام الطائرة على بعد نحو كيلومترين من قرية "كسيك كاواك" في قضاء هايمانا قرب أنقرة. الطائرة أرسلت نداء استغاثة بسبب عطل فني حاول الطيار من خلاله العودة إلى المطار، لكن الوقت لم يسعفها قبل سقوطها وحدوث انفجار ناتج عن احتراق الوقود وتشتت الحطام على مساحة واسعة.
الضحايا:
الحادث أودى بحياة الفريق أول محمد علي الحداد، ومستشاره محمد العصاوي دياب، ورئيس أركان القوات البرية الفريق ركن الفيتوري غريبيل، ومدير جهاز التصنيع العسكري العميد محمود القطيوي، والمصور بمكتب إعلام رئيس الأركان محمد عمر أحمد محجوب رئاسة الأركان العليا والمجلس الأعلى للدولة نعت الضحايا ووصفوا الحادث بالخسارة الفادحة للمؤسسة العسكرية وللوطن.
التحقيق التركي:
النيابة العامة في أنقرة تكلفت بالتحقيق في سقوط الطائرة من خلال أربعة مدعين عامين، يشمل التحقيق فحص جميع الأنظمة الفنية للطائرة، عمليات الصيانة الإجراءات المتبعة من قبل الطاقم الأرضي، وأي عوامل أخرى محتملة ساهمت في وقوع الحادث الجهات التركية شددت على التعامل مع التحقيق بحذر ودقة لضمان كشف كافة الملابسات.
ردود الفعل الرسمية:
قوات شرق ليبيا، بقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، عبرت عن تعازيها العميقة إلى أسر الضحايا، مؤكدة مكانتهم العسكرية والتزامهم بالقيم الوطنية، الحكومة الليبية تعمل على متابعة نتائج التحقيقات عن كثب مع تركيا، لضمان استيفاء الإجراءات القانونية والمحاسبة إذا استدعى الأمر.
التعاون العسكري بين ليبيا وتركيا:
كشفت مصادر مطلعة لوسائل الإعلام عن العلاقات الثنائية شددت على أن الحادث لن يؤثر على التعاون العسكري والأمني بين أنقرة وطرابلس، وأن الشراكة الاستراتيجية قائمة على أسس قوية.
جميع السيناريوهات ما زالت مطروحة، إلا أن المؤشرات الأولية تشير إلى خلل فني في الأنظمة الإلكترونية للطائرة.
متابعة الحدث:
التحقيقات مستمرة، والنتائج النهائية ستنشر فور استكمال الإجراءات، مع التأكيد على مراجعة بروتوكولات السلامة للطائرات العسكرية الليبية، وتعزيز إجراءات الرقابة لضمان سلامة الرحلات الرسمية مستقبلاً.