تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس حول الاستيطان في شمال قطاع غزة وعدم الانسحاب من القطاع تمثل خرقًا فادحًا لاتفاق وقف إطلاق النار، حسب حركة حماس وتشكل مخالفة صريحة للاتفاق وتتناقض مع الخطط المعلنة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإحلال السلام في القطاع.
يصف الناطق باسم الحركة حازم قاسم هذا الخطاب بأنه جزء من خطاب اليمين المتطرف في إسرائيل ويتناقض مع التوجهات الأمريكية بشأن الأمن والسلام في المنطقة.
موقف حماس ثابت وداعم لتشكيل قوة دولية تعمل كحاجز بين الجيش الإسرائيلي والمدنيين الفلسطينيين والهدف من هذا الدور حماية الاستقرار بعد العدوان الذي شنه الاحتلال.
ولفت قاسم إلى أن العديد من الدول لم تظهر استعدادها للمشاركة في القوة إلا بعد وضوح مهامها وصلاحياتها وأن هذه الدول لا ترغب في الاحتكاك المباشر مع السكان أو قوات المقاومة ويعتبر هذا الأمر أساسي لمنع تصعيد التوتر.
الدور الذي يطرحه الاحتلال لهذه القوات يتمثل في نزع السلاح وهو موقف غير منطقي لأن الهدف الأساسي يقتصر على حفظ السلام ومنع الاحتكاك المباشر بين القوات الإسرائيلية والمدنيين، وأوضحت الحركة أنها أنجزت عملية تسليم الأسرى الأحياء والأموات وفق الاتفاق وواجهت صعوبات نتيجة نقص المعدات والتنسيق مع الاحتلال في المناطق الواقعة خارج الخط الأصفر وبقي جثمان واحد قيد البحث.
الحركة تواصل الاجتماعات مع الوسطاء الرئيسيين تركيا وقطر ومصر لمناقشة المرحلة الثانية من الاتفاق وقدمت رؤيتها للمستقبل مع التركيز على تثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لبدء إعادة الإعمار وإدخال المساعدات الإنسانية على نطاق واسع وأكد قاسم جاهزية الحركة للمرحلة التالية بعد تنفيذ جميع الالتزامات في المرحلة الأولى رغم الصعوبات التي واجهتها ولفت إلى أن الاحتلال ارتكب انتهاكات واسعة شملت استهداف المدنيين وتقييد المساعدات وإغلاق المعابر وتغيير مسار الخط الأصفر في غرب القطاع
التأخر في الانتقال للمرحلة الثانية مرتبط بسلوك إسرائيل الداخلي والخلافات السياسية داخل مؤسساتها ومحاولتها التملص من الالتزامات المفروضة عليها فيما يتعلق بتثبيت وقف إطلاق النار وبدء عمليات الإعمار ويشكل هذا العائق الرئيسي أمام إحلال الاستقرار واستئناف الحياة الطبيعية في قطاع غزة.