بعد مرور أكثر من عام على سقوط النظام السوري يعيش بشار الأسد وعائلته في موسكو حياة هادئة ومحدودة التواصل مع الخارج وفق معلومات ومصادر مقرّبة من العائلة والأجهزة الروسية مقيم الأسد مع والدته وأطفاله في مجمع مسوّر يعرف بروبليوفكا حيث يلتزمون بأنشطة يومية محددة وتملأ المنزل سلع فاخرة ويبدو أن الأطفال يتأقلمون تدريجياً مع حياتهم الجديدة في حين تركز والدتهم على التسوق والأنشطة الاجتماعية المحدودة.
يُقال إن الأسد استأنف دراسة طب العيون ويقضي ساعات في مراجعة المعلومات واللغة الروسية وهو يجد في ذلك شغفاً بعيد عن الحاجة إلى المال وتوضح المصادر أن عائلته تحافظ على خصوصية كاملة مع التواصل فقط مع شخصين مقرّبين كانوا جزءاً من محيطه القديم لتلقي الدعم والاستشارة ويُعتقد أن الشخصين هما منصور عزام وياسر إبراهيم اللذان يقدمان المشورة الاقتصادية والسياسية.
على الرغم من المسكن الفخم والموارد المالية الكبيرة فإن العائلة معزولة عن الأوساط السورية والروسية التي كانت على اتصال بها سابقاً ويشير المصدر إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يعد يعتبر الأسد شخصية مؤثرة أو محط اهتمام ويُنظر إليه ضمن الإطار الرمزي بعيداً عن السياسة الفعلية أو النشاط الإعلامي وتمنع السلطات الروسية ظهوره العلني أو أي نشاط سياسي.
تستمر أنشطة الأبناء بشكل يومي يشمل الدراسة وممارسة الرياضة والانخراط في أندية محلية راقية مع بعض النشاط الاجتماعي المحدود وزين الأسد تتبع تعليمها في معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية وقد ظهرت في حفل التخرج بشكل محدود مع الحرص على الخصوصية فيما حافظ نجلها الكبير على حسابات سرية على مواقع التواصل الاجتماعي ويستخدم أسماء مستعارة للتفاعل ضمن نطاق محدود من أصدقائه.
ايضاً تُظهر المعلومات أن عائلة الأسد استطاعت الحفاظ على نمط حياة مريح وفاخر دون التعرض لمشاكل مالية رغم العقوبات الغربية السابقة وأنهم يحافظون على مستوى معيشي مرتفع مع مراعاة القيود الأمنية الروسية ومحدودية الاتصال مع العالم الخارجي ويعكس الوضع قدرة العائلة على الاستقرار في بيئة جديدة بعد فقدان السلطة والتكيف مع نمط حياة غير سياسي بعيد عن الأضواء.