مخيم الهول: تشديد أمني وإحباط هروب

2025.12.13 - 08:51
Facebook Share
طباعة

 أعلنت إدارة مخيم “الهول” في شمال شرقي سوريا إلقاء القبض على مجموعة من النساء والأطفال من جنسيات مختلفة، أثناء محاولتهم الفرار من المخيم الذي يضم عائلات مرتبطين بتنظيم “الدولة الإسلامية”.

وقالت الرئيسة المشاركة لإدارة مخيم “الهول” في الإدارة الذاتية، جيهان حنان، إن 18 امرأة وطفلًا، من بينهم أشخاص يحملون الجنسية الروسية، حاولوا الهروب من المنطقة الأمنية المشددة داخل المخيم، مساء يوم الأربعاء 10 من كانون الأول الجاري.

وأوضحت حنان أن محاولة الهروب جرت في وقت كانت تشهد فيه المنطقة ضبابًا كثيفًا استمر لعدة أيام، مشيرة إلى أن عدد محاولات الفرار غالبًا ما يرتفع في ظل سوء الأحوال الجوية، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول كيفية تنفيذ المحاولة أو طريقة إحباطها.

ويُعد مخيم “الهول” أكبر مخيم من نوعه في شمال شرقي سوريا، ويضم قسمًا يخضع لحراسة مشددة مخصصًا للنساء والأطفال من غير السوريين وغير العراقيين، وسط أوضاع معيشية صعبة يعاني منها قاطنوه.

ويؤوي المخيم حاليًا أكثر من 24 ألف شخص، بينهم نحو 15 ألف سوري، و3500 عراقي، إضافة إلى قرابة 6200 شخص من جنسيات أجنبية أخرى.

وتضم المخيمات والسجون الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا عشرات الآلاف من الأشخاص، يُشتبه بوجود صلات لكثير منهم بتنظيم “الدولة الإسلامية”، وذلك بعد مرور أكثر من ست سنوات على الهزيمة التي مُني بها التنظيم في سوريا.

وتأتي هذه المحاولة بعد سلسلة محاولات سابقة، إذ أعلنت قوى الأمن الداخلي (أسايش) التابعة للإدارة الذاتية في أيلول الماضي إحباط محاولة هروب جماعية من مخيم “الهول”، شملت 56 شخصًا من عائلات التنظيم، كانوا يحاولون الفرار باستخدام مركبة كبيرة من نوع “هونداي (أنتر)”.

ودعت الإدارة الذاتية مرارًا الدول الأجنبية إلى استعادة مواطنيها المحتجزين داخل المخيم، إلا أن معظم الحكومات سمحت بعودة أعداد محدودة فقط، نتيجة مخاوف أمنية وحساسيات سياسية داخلية، في حين كثّفت الحكومة العراقية عمليات إعادة مواطنيها.


وبحسب إدارة المخيم، بلغ عدد الرحلات التي نُفذت لإعادة العراقيين إلى بلدهم منذ بدء البرنامج وحتى بداية الشهر الحالي 31 رحلة، جرى تنظيمها بالتنسيق مع الحكومة العراقية وبإشراف المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

وغادرت في الأول من كانون الأول الجاري 240 عائلة عراقية تضم 858 شخصًا، فيما أكدت إدارة المخيم أن رحلات إضافية ستُنظم خلال الفترة المقبلة، مع بقاء نحو ثلاثة آلاف نازح عراقي داخل المخيم حتى الآن، دون تحديد موعد للدفعة التالية.

وأشارت جيهان حنان إلى وجود تحديات تواجه الإدارة، أبرزها رفض عدد كبير من العائلات العراقية المغادرة في الوقت الراهن، مؤكدة أن هذا الملف سيُطرح للنقاش مع الحكومة العراقية والأمم المتحدة بهدف اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.

وأضافت أن إدارة المخيم أفرغت قطاعين كاملين كانا مخصصين للعائلات العراقية، فيما لا تزال قرابة 200 عائلة ترفض العودة، ما يستدعي وضع آلية جديدة للتعامل مع هذه الحالات بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وذكرت أن أعداد العراقيين المتبقين في مخيم “الهول” أصبحت قليلة مقارنة بالسنوات السابقة، لافتة إلى أن الإدارة تعتزم نقل جميع العراقيين المقيمين حاليًا إلى القسم السادس المخصص لهم، تمهيدًا لإغلاق القطاعين الأول والثاني بشكل نهائي.

وكان إجمالي عدد العراقيين الموجودين في مخيم “الهول” قد بلغ نحو 31,500 شخص، وفق بيانات رسمية سابقة صادرة عن وزارة الهجرة والمهجرين العراقية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 5