أثار عرض عسكري للجيش السوري في دمشق، يوم الأحد، جدلًا داخل المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية، بسبب الهتافات التي رفعها الجنود دعمًا لغزة. وشمل العرض حضور الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، ووزير الداخلية أنس خطاب.
وتضمنت الهتافات شعارات مثل: "غزة غزة / ليل ونهار / قصف ودمار / لن ننهار / طالعلك يا عدوي …"، والتي لفتت الانتباه بسرعة بعد انتشار فيديوهات العرض على منصات التواصل الاجتماعي.
وأكدت تقارير إسرائيلية أن الهتافات وُصفت بأنها عدائية تجاه إسرائيل، وجرى استخدام كلمة "العدو" للإشارة إليها، ما دفع المسؤولين الأمنيين لمناقشة دلالات هذه التسجيلات خلال الساعات الأخيرة، وإمكانية اتخاذ خطوات، بما في ذلك إرسال رسائل إلى النظام السوري لمطالبة بإدانة هذه الهتافات.
وانطلق العرض العسكري من مطار المزة مرورًا بأوتوستراد المزة فساحة الأمويين وصولًا إلى ساحة الجمارك، وشارك فيه مختلف الفرق والتشكيلات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع السورية.
ولم يكن هناك تاريخ محدد أو مؤلف معروف للهتافات التي رددها الجنود، لكنها شائعة بين الناس وتستخدم أيضًا في العروض العسكرية لفصائل فلسطينية، وخاصة في غزة، حيث ردد عناصر "لواء غزة" التابع لـ"كتائب القسام" نفس الشعارات في عرض سابق.
وأكد الباحث في الشأن الفلسطيني سعيد زياد أن الفيديو المتداول يعكس إيمان السوريين بدعم القضية الفلسطينية، والتحرر من الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة.
وشهدت سوريا مؤخرًا احتفالات وفعاليات لإحياء ذكرى تحرير البلاد من نظام الأسد، بمشاركة جماهيرية واسعة. وقال الرئيس السوري أحمد الشرع في كلمة له عبر شاشات في الساحات: إن الشعب السوري صمد رغم كل الصعاب، مشيرًا إلى أن ذكرى التحرير تمثل صفحة من صفحات البطولة والنصر الكبير.
وأضاف أن العاصمة دمشق استعادت حريتها بعد أكثر من خمسة عقود، بعد سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول 2024، إثر معركة استمرت 11 يومًا قادها الشرع على رأس "هيئة تحرير الشام" بمساندة فصائل المعارضة.