حاخامات إسرائيليون يزورون حلب سرّاً

2025.12.10 - 08:37
Facebook Share
طباعة

 شهد حي الجميلية في مدينة حلب افتتاح أول معبد ومدرسة يهودية منذ عقود طويلة، خلال فعالية دينية–ثقافية نظمتها جمعية تنشط في شمال سوريا، بمشاركة وفد يضم حاخامين اثنين قدما من إسرائيل بشكل غير معلن. ويُعدّ هذا الافتتاح حدثاً غير مسبوق في المدينة، سواء من حيث طبيعته أو من حيث مستوى التحضير الأمني الذي رافق التجهيزات والفعالية.

ووثّقت تسجيلات مصوّرة لحظة افتتاح المعبد والمدرسة، في خطوة تُعتبر الأولى من نوعها داخل حلب منذ زمن طويل، وتأتي ضمن سلسلة تحركات إسرائيلية غير اعتيادية شهدتها مناطق سورية خلال الأشهر الماضية، سواء عبر نشاطات ذات طابع ديني–ثقافي أو من خلال تحركات ميدانية أكثر حساسية.

وبحسب المعلومات المتقاطعة، فرضت الأجهزة الأمنية طوقاً مشدداً حول موقع الفعالية، وانتشر عناصر الأمن العام بدءاً من مدخل الشارع المؤدي إلى المعبد وصولاً إلى محيطه المباشر، مع منع المدنيين من الاقتراب خلال لحظة الافتتاح، ما يعكس حساسية الحدث وطبيعة الترتيبات التي سبقته.

ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه وتيرة الأنشطة الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، سواء عبر عمليات استطلاعية وأمنية أو ضمن تحركات اجتماعية ودينية تحاول المرور بعيداً عن التغطية الإعلامية المباشرة. وتسببت هذه التحركات بحالة استياء ملحوظ في أوساط الأهالي، الذين يبدي بعضهم مخاوف من توسع مسارات النفوذ الإسرائيلي في سوريا بصيغ مدنية ودينية غير تقليدية.

وتشير المعطيات إلى أن زيارة الحاخامين الإسرائيليين إلى حلب جاءت بعد أسابيع فقط من نشاطات مشابهة في دمشق، شملت لقاءات غير معلنة مع شخصيات محلية، في إطار سياسة تبدو متدرجة لفتح قنوات تأثير جديدة في الداخل السوري، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية والاستهدافات الجوية الإسرائيلية في الجنوب السوري.


يُظهر افتتاح المعبد والمدرسة اليهودية في حلب تحوّلاً لافتاً في نوعية النشاط الإسرائيلي داخل سوريا، هذا النوع من التحرك يحمل عدة دلالات:

1. اختبار ردود الفعل محلياً
يبدو أن الفعاليات الثقافية–الدينية تُستخدم كأداة لاختبار المزاج العام ومعرفة مدى تقبّل المجتمع لهذه الزيارات، مع مراقبة مستوى الحساسية الأمنية والسياسية.

2. تعزيز قنوات غير رسمية داخل سوريا
اللقاءات غير المعلنة في دمشق وحلب تشير إلى نمط تواصل جديد يعتمد على مجموعات محلية، بعيداً عن الأطر السياسية التقليدية.

3. محاولة ترسيخ حضور رمزي
افتتاح معبد ومدرسة يهودية يكتسب بعداً رمزياً، إذ يربط بين النشاط الديني والسياسة الإقليمية، خصوصاً أن هذا التحرك يأتي في مناطق تخضع لسيطرة الحكومة السورية.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 7