الأمم المتحدة: 123 دولة تطالب إسرائيل بالانسحاب من الجولان

2025.12.03 - 10:44
Facebook Share
طباعة

شهدت الجمعية العامة للأمم المتحدة تصويتاً بارزاً مساء الثلاثاء على قرار يطالب إسرائيل بالانسحاب من هضبة الجولان السورية المحتلة منذ عام 1967، في خطوة تؤكد ديمومة المجتمع الدولي في رفض ضم إسرائيل للهضبة واعتباره غير قانوني، رغم مرور أكثر من أربعة عقود على الاحتلال وقد مثل هذا التصويت مؤشراً على تزايد الدعم الدولي لسوريا، في وقت تتواصل فيه التوترات الإقليمية حول الحدود والسيادة في الشرق الأوسط.

تم اعتماد القرار بأغلبية 123 صوتاً لصالحه مقابل سبعة أصوات ضد، بينها إسرائيل والولايات المتحدة، بينما امتنع 41 عضواً عن التصويت وتشكل هضبة الجولان صخرة استراتيجية بطول نحو 60 كيلومتراً وعرض 25 كيلومتراً، وتضم مناطق زراعية وموارد مائية مهمة، ما يجعلها ذات أهمية أمنية وسياسية بالغة لكل من دمشق وتل أبيب.

يشير نص القرار إلى أن فرض إسرائيل لقوانينها وسلطتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل عام 1981 يجب إلغاؤه، داعياً إسرائيل إلى استئناف المفاوضات مع سوريا على الحدود واحترام الالتزامات الدولية السابقة كما طالب القرار بالانسحاب إلى خطوط الرابع من يونيو عام 1967.

وتحمل تعليمات الجمعية العامة،  وزناً رمزياً كبيراً تعكس توجه الرأي العام العالمي، وتؤشر على موقف المجتمع الدولي من النزاعات الإقليمية وملف الأراضي المحتلة.

من جانبه، وصف السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون القرار بأنه "انفصال عن الواقع"، مؤكداً أن الجولان يشكل خط الدفاع الحيوي لإسرائيل، وأن تل أبيب لن تعود إلى حدود ولن تتخلى عن السيطرة على الهضبة في أي وقت.

وردت سوريا على القرار الرسمي بالتعبير عن امتنانها للدول التي صوتت لصالحه، معتبرة أن زيادة عدد المؤيدين من 97 العام الماضي إلى 123 هذا العام يعكس الدعم الدولي لموقفها المبدئي بشأن التمسك بالجولان وأكدت دمشق أن انخراطها في محادثات تقنية حول بعض القضايا الأمنية لا يعني التنازل عن حقها التاريخي في الهضبة، الجولان أرض سورية، وأن أي حلول أو تفاهمات يجب أن تحترم سيادتها واستقرار المنطقة.

يقدم هذا التطور في وقت يشهد الشرق الأوسط حالة من التوتر المستمر، حيث تتشابك الملفات الأمنية والسياسية في سوريا ولبنان وفلسطين، فيما تسعى إسرائيل لتعزيز سيطرتها الأمنية، بينما تعمل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي على الحفاظ على الشرعية الدولية وحق الدول في أراضيها.

يمثل تصويت الجمعية العامة على قرار الجولان، في سياقه الأوسع، اختباراً لدور المجتمع الدولي في معالجة النزاعات الإقليمية، وقياساً لتأثير التحركات الدبلوماسية على الأرض، كما يعكس مستوى الدعم الدولي لحقوق الدول في مواجهة الاحتلال وتأكيد الالتزام بالقانون الدولي. 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 4