قدّم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، طلبًا رسميًا إلى رئيس الدولة إسحاق هرتسوغ للعفو عنه، في خطوة غير مسبوقة تتعلق بمحاكمته المستمرة في ملفات فساد ثقيلة.
وقال مكتب هرتسوغ في بيان إن الطلب يُعد استثنائيًا ويحمل تبعات مهمة، مؤكدًا أن الرئيس سيبحثه بجدية ومسؤولية بعد دراسة جميع الآراء القانونية ذات الصلة. ووفق هيئة البث الرسمية، فقد نُقل الطلب إلى القسم القانوني في مكتب الرئيس عبر محامي نتنياهو، عميت حداد، ليتم تحويله لاحقًا إلى دائرة العفو في وزارة العدل لجمع الملاحظات القانونية من الجهات المختصة.
وبعد اكتمال هذه المراجعات، تُعد المستشارة القانونية لمكتب الرئيس وفريقها رأيًا قانونيًا إضافيًا، يُرفع لهرتسوغ قبل اتخاذ قراره النهائي.
3 ملفات فساد ثقيلة
يُحاكم نتنياهو في ثلاث قضايا فساد قد تؤدي إلى سجنه في حال إدانته، كما أنه مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة الإبادة في قطاع غزة. وقال نتنياهو إن التحقيقات ضده بدأت قبل عقد، وإن محاكماته مستمرة منذ 6 سنوات وربما تستغرق سنوات أخرى، مشيرًا إلى أن "الظروف الأمنية والسياسية تفرض خيارًا مختلفًا" عن استكمال الإجراءات حتى النهاية، بحسب تعبيره.
وادعى أن استمرار المحاكمة يعمّق الانقسامات داخل إسرائيل، وأن إنهاءها قد يخفف التوتر ويعزز "المصالحة". ويواجه نتنياهو اتهامات بالرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة في الملفات 1000 و2000 و4000.
ويتعلق الملف 4000 بتقديم امتيازات لصالح شاؤول إلوفيتش، مالك موقع "والا" السابق ومسؤول في شركة "بيزك"، مقابل تغطية إعلامية إيجابية. أما الملف 1000 فيدور حول حصول نتنياهو وعائلته على هدايا ثمينة من رجال أعمال مقابل خدمات سياسية. وفي الملف 2000 يُتهم بالتفاوض مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" للحصول على تغطية لصالحه.
وشكا نتنياهو أمام المحكمة من تكرار جلسات الاستماع 3 مرات أسبوعيًا، معتبرًا أن ذلك يُعطل نقاشات "مهمة" وأنه "من المستحيل" الاستمرار بهذا الإيقاع.