أجواء حرب فوق بيت جن تدفع الأهالي للنزوح

2025.11.30 - 09:21
Facebook Share
طباعة

 تشهد بلدة بيت جن في ريف دمشق الجنوبي حالة من التوتر الميداني المتصاعد، وسط تحليق مكثف لطائرات الاحتلال الإسرائيلي فوق المنطقة، وتحركات مستمرة لآلياته العسكرية في محيط البلدة، ما دفع عدداً من العائلات إلى النزوح نحو المناطق الأكثر أماناً خلال الساعات الماضية.

وبحسب ما رُصد ميدانياً، فقد بدأت حركة نزوح جديدة مساء أمس السبت، بعد سماع الأهالي أصوات آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك قرب البلدة، بالتزامن مع تحليق مروحيات في أجواء بيت جن. وتشير المعطيات إلى أن بعض الآليات انطلقت من مواقع الاحتلال في منطقة التلول الحمر باتجاه المزارع والحقول القريبة، ما دفع عائلات للنزوح نحو قرية مزرعة بيت جن خشية تصعيد عسكري جديد.

وفي تطور متزامن، وثقت مصادر مراقبة في المنطقة حركة نزوح إضافية اليوم الأحد، حيث غادرت عائلات جديدة باتجاه الريف القريب هرباً من الأجواء المتوترة، لاسيما بعد تزايد نشاط الطائرات المروحية والمسيرة في سماء البلدة. وبالتوازي، تتحرك آليات إسرائيلية في محيط بيت جن دون صدور معلومات عن أهدافها أو وجود اشتباكات مباشرة.

وكانت البلدة قد شهدت، يوم أمس، موجة نزوح غير مسبوقة بعد قصف إسرائيلي خلّف دماراً كبيراً في المنازل وأوقع ضحايا بين المدنيين، ما دفع السكان إلى مغادرة منازلهم حفاظاً على حياتهم. ويزداد القلق في أوساط الأهالي من احتمال استمرار التصعيد الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، خاصة في ظل التوترات الراهنة على خطوط التماس الحدودية.


مجزرة بيت جن
فجر الجمعة الماضية، ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة مروعة راح ضحيتها 13 شهيداً ونحو 25 مصاباً في البلدة الواقعة عند سفوح جبل الشيخ. وجاء ذلك بعد قيام دورية إسرائيلية بالتوغل داخل البلدة واعتقال 3 شبان قبل انسحابها إلى تلة باط الوردة على أطراف بيت جن، ما أدى لاشتباكات عنيفة بين الأهالي والقوة المتوغلة.

وعقب ذلك، نفذت مروحيات ومدفعية الاحتلال قصفاً مكثفاً أدى إلى تدمير منازل وإصابة عشرات المدنيين، في واحدة من أشد الهجمات دموية على البلدة في السنوات الأخيرة.

وفي سياق متصل، كشفت القناة العبرية 13 أن جيش الاحتلال يدرس اعتماد استراتيجية “الاغتيالات الجوية” في سوريا، في إطار ما يصفه بالرد على “التهديدات الأمنية” عقب إصابة 6 من جنوده خلال اشتباكات بيت جن.


إصلاح الأضرار وعودة الحياة تدريجياً
منذ صباح أمس السبت، بدأت الفرق الخدمية المختصة العمل على إصلاح الأضرار الواسعة التي لحقت بمنازل المدنيين والبنى التحتية نتيجة القصف والتوغل. وقد دخلت ورشات الكهرباء والمياه إلى البلدة لإعادة ترميم الشبكات المتضررة.

وبالتزامن، أطلق سكان بيت جن حملة تنظيف لإزالة آثار الدمار وإعادة فتح الطرق وإعادة ترتيب ما يمكن إصلاحه داخل المنازل، وسط تكاتف شعبي واسع في محاولة لعودة الحياة إلى طبيعتها. وتتم كل هذه الجهود بينما تستمر الطائرات الإسرائيلية في التحليق فوق البلدة لليوم الثاني على التوالي، ما يبقي حالة القلق قائمة بين الأهالي.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 7