شنّت ميليشيا الحرس الوطني التابعة للشيخ حكمت الهجري في محافظة السويداء حملة أمنية غير مسبوقة، نفّذت خلالها سلسلة اعتقالات طالت عدداً من المواطنين، واقتحمت منزل قائد الأمن الداخلي في مدينة السويداء سليمان عبد الباقي، وسط انتشار كثيف لعناصرها داخل المدينة وعلى الطرقات الرئيسية.
وبحسب مصادر محلية، فقد اعتُقِل ما لا يقل عن عشرة أشخاص، بينهم الشيخان رائد المتني ومروان رزق، بالإضافة إلى عاصم وغاندي فخر الدين، وسليمان وعلم الدين زيدان. وتداولت منصات التواصل الاجتماعي تسجيلاً مصوّراً يوثق لحظة تعرّض الشيخ المتني للضرب والإهانة خلال اعتقاله، ما فجّر موجة غضب واستهجان في الشارع السوري.
كما أظهر تسجيل نشره عبد الباقي عبر فيسبوك اقتحام عناصر "الحرس" لمنزله أثناء وجود النساء والأطفال داخله. وتعدّ هذه الحملة الأولى من نوعها منذ إعلان تشكيل "الحرس الوطني"، الذي أصدر بياناً زعم فيه أنّ الاعتقالات تأتي في إطار الكشف عن ما وصفها بـ"مؤامرة دنيئة وخيانة عظمى" تورّط فيها معتقلون يُتهمون بالتواصل مع الحكومة السورية وأطراف خارجية لتنفيذ "خرق أمني داخلي خطير يمهّد لهجوم بربري" على السويداء، وفق تعبيره.
في المقابل، سادت حالة من الاستياء والتوتر في المدينة خلال اليومين الماضيين، بعد وقوع سلسلة حوادث أمنية ربط الأهالي بينها وبين انتشار أعضاء الميليشيا، متهمين بعض عناصرها بالتساهل أو التواطؤ.
وأفادت محلية بأن ثلاثة مسلحين مجهولين نفذوا قبل يومين عملية سلب بالقوة استهدفت مدنياً، حيث تمت سرقة سيارة تويوتا دبل كابين ومبلغ مالي يقارب 2000 دولار في وضح النهار وتحت تهديد السلاح.
ولم تكن تلك الحادثة الوحيدة، إذ شهدت منطقة ظهر الجبل محاولة سلب ثانية تعرّض خلالها شاب لإطلاق نار من مسلحين مجهولين بعدما حاولوا اعتراض سيارته، ما أدى إلى تلفها قبل أن يتمكن من الهرب دون إصابات.
ويؤكد سكان المنطقة أن الفراغ الأمني يتوسع تدريجياً، فيما تتزايد جرأة العصابات التي تستغل غياب المحاسبة، محذرين من أن استمرار هذا الانفلات قد يدفع الأهالي إلى اتخاذ إجراءات ذاتية لحماية أنفسهم وممتلكاتهم في ظل غياب أي ردع فعلي.