لبنان والفواتير المتراكمة: معاناة أهالي الجنوب

2025.11.29 - 05:01
Facebook Share
طباعة

رغم القوانين التي أقرت إعفاءات للقرى الحدودية المتضررة من العدوان الإسرائيلي، ما زالت بعض الوحدات السكنية تتلقى فواتير كهرباء ومياه وهاتف ثابت لمنازل مدمرة أو مهجورة. القانون رقم 410 الصادر في حزيران 2025 ينص على منح المتضررين إعفاءات ضريبية ووقف رسوم الخدمات الأساسية اعتبارًا من 8 تشرين الأول 2023، إلا أنه لم يشمل كل السنوات السابقة، ما أدى إلى استمرار إصدار فواتير لبعض القرى المتضررة.

الإطار القانوني للإعفاءات:

سجلت الأعوام السابقة محاولات لتعويض السكان عن الخسائر، بدءًا من إعفاءات بعد حرب 1996، مرورًا بحرب 2006 التي منحت إعفاءات شاملة للقرى المدمرة والمتضررة ومع العدوان الأخير، أقر مجلس النواب إعفاءات تشمل ضريبة الأملاك والرسوم البلدية والمياه والكهرباء والهاتف، لكن النص القانوني ظل غامضًا في تحديد مكوّنات الفاتورة، ما أتاح للشركة المكلفة تطبيق الإعفاء على بعض الرسوم فقط.

التداعيات العملية:

وفق ما أشار إليه المهندس وهيب قطيش، المناطق الحدودية شهدت تهجيرًا طويلًا مستمرًا منذ أكثر من سنتين، وحصلت أضرار كبيرة في المنازل والأراضي والأشجار المثمرة، ما يجعل الإعفاء عن سنوات 2024 وما بعدها غير كافٍ غياب توجيهات واضحة عن السنوات السابقة يؤدي إلى استمرار مطالبة السكان بدفع رسوم عن خدمات لم تعد موجودة أو مستخدمة، ما يفاقم الضغوط المالية على الأهالي ويزيد من عدم وضوح مسؤولية الجهات المعنية.

المسؤولية الإدارية:

الجهات الرسمية، بما في ذلك وزارة الكهرباء والمياه والبلديات، لم تصدر بعد مراسيم تطبيقية واضحة لترجمة القانون على الأرض هذه الفجوة في التطبيق تمنع تنفيذ الإعفاء بشكل كامل وتشكل عبئًا إضافيًا على السكان والمناطق المتضررة.

المطالب القانونية:

يتم التركيز على ضرورة إصدار مراسيم تطبيقية رسمية تحدد ما إذا كان الإعفاء يشمل كامل الفاتورة أو جزءًا منها، وتوسيع نطاقه ليشمل السنوات السابقة نظرًا لاستمرار الخسائر، مع وضع آليات واضحة للتطبيق من خلال إدارات الكهرباء والمياه والبلديات الشفافية والوضوح في التنفيذ تعتبر أساسية لتجنب أي تضارب بين نص القانون ونتائج تطبيقه الفعلية على الأرض.

تبقى قضية الفواتير في القرى الحدودية مثالًا على التحديات القانونية والإدارية في معالجة آثار العدوان على السكان المتضررين القانون الحالي يوفر قاعدة للإعفاء، لكن غياب المراسيم التنفيذية والآليات الدقيقة يترك فواتير قائمة ويزيد من الأعباء على السكان والمناطق التي ما زالت تواجه آثار التدمير والتهجير. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 4