ما خلف بناء الجدار الإسرائيلي في يارون؟

2025.11.29 - 04:10
Facebook Share
طباعة

إقامة الجدار الإسمنتي في بلدة يارون الجنوبية ترتبط مباشرة بحسابات عسكرية وأمنية تتعلق بطبيعة المنطقة وحدّة التوتر على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، الموقع الجغرافي للبلدة، المقابل لتلة مارون الراس والمستوطنات الإسرائيلية القريبة، يمنحها أهمية استراتيجية كبيرة، وهو ما جعلها إحدى النقاط التي تعمل إسرائيل على تحصينها منذ أشهر.

وفق ما أورده موقع "ارم نيوز"، يعتمد هذا الاختيار على قرب يارون من مناطق تُعتبر حساسة ميدانياً، حيث تشهد تحركات عسكرية متبادلة وفي هذا السياق، يرى الخبير العسكري والاستراتيجي سعيد القزح أن الجدار يخدم عدة وظائف في الوقت نفسه، أبرزها حماية الجنود والمستوطنين من النيران المباشرة فارتفاعه الذي يتراوح بين 8 و15 متراً يسمح بمنح غطاء لمنطقة تُعدّ مكشوفة أمام القنص أو الصواريخ الموجّهة.

يُضاف إلى ذلك دوره في الحدّ من عمليات التسلل، فبنيته الخرسانية المسلحة تطيل زمن اختراقه وتُصعّب استخدام معدات قادرة على إحداث خرق سريع، إذ ستصبح هذه المعدات في العراء ومعرّضة للاستهداف.

العنصر التقني حاضر أيضاً في المشروع؛ الجدار يتحول إلى بنية مراقبة متعددة الوسائط عبر دمجه بكاميرات عالية الدقة، وأجهزة استشعار للحركة والأنفاق، وأبراج مراقبة تساعد الجيش الإسرائيلي على تغطية المنطقة حدودياً مع تقليل قدرة الجانب اللبناني على الرصد البصري.

أما على المستوى الأوسع، فتعتبر إسرائيل أن هذه التحصينات تمنح سكان المستوطنات الحدودية شعوراً أكبر بالأمان، وخصوصاً في المناطق المحاذية لمارون الراس، التي تطل على مستعمرة أفيفيم من موقع جغرافي مرتفع يسمح برؤية واسعة وخطوط حركة مفتوحة لولا وجود عوائق هندسية.

بذلك يظهر الجدار كجزء من سياسة إسرائيلية تمتد على طول الشريط الحدودي، تجمع بين الاحتياجات العسكرية المباشرة وتعزيز ردع أي تهديد محتمل في بيئة تشهد تصاعداً في التوترات الميدانية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 8