وصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى مدينة حلب اليوم السبت، في الذكرى الأولى لتحريرها من قبضة قوات النظام المخلوع، حيث عقد لقاءات مع القيادات المحلية والمدنية والعسكرية لتقييم الوضع العام في المدينة ومناقشة خطط تعزيز الأمن والاستقرار فيها، ومتابعة جهود إعادة الإعمار وتحسين الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين. وتأتي هذه الزيارة في وقت تحافظ فيه حلب على استقرار نسبي بعد العمليات العسكرية التي نفذتها قوات "ردع العدوان" في 29 و30 تشرين الثاني 2024، والتي أسفرت عن إخراج غالبية المدينة من سلطة النظام السابق، بينما تظل منطقتا الأشرفية والشيخ مقصود تحت سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" وخلال هذه الزيارة، ركز الرئيس الشرع على متابعة إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة خلال سنوات النزاع، بما يشمل شبكات المياه والكهرباء والطرق العامة، إلى جانب التأكيد على أهمية تقديم الدعم الإنساني للمتضررين، ومعالجة احتياجات المواطنين بما يضمن حياة كريمة ومستقرة كما شدد على أهمية التنسيق بين الجهات الحكومية والسلطات المحلية لضمان استمرارية الخدمات وإعادة المدينة إلى مسار الحياة الطبيعية، مع تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية للحفاظ على الاستقرار ومنع أي محاولات لزعزعة الوضع، ضمن خطة شاملة تهدف إلى تعزيز الثقة بين السكان والحكومة المركزية. وتضمنت اللقاءات بحث سبل تشجيع النشاط الاقتصادي المحلي وإعادة فتح المؤسسات التعليمية والصحية بشكل كامل، إلى جانب دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تساهم في توفير فرص عمل، وتحريك عجلة الاقتصاد بعد سنوات طويلة من الأزمة والنزاع، بما يسهم في تثبيت السكان في المدينة والحد من النزوح الداخلي والخارجي. كما ناقش الرئيس الشرع مع القيادات المحلية الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المواطنين، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وإعادة تأهيل المناطق الأكثر تضرراً، بما يشمل الأسواق والمرافق الخدمية، والعمل على تعزيز الروابط بين مختلف أحياء المدينة، وتوحيد الجهود لإنجاح عمليات إعادة الإعمار الشاملة، بما يحقق عودة الحياة الطبيعية تدريجياً إلى المدينة ويعزز استقرارها السياسي والاجتماعي والاقتصادي.