واشنطن تبرر الدفاع الإسرائيلي وتطالب بوقف سلاح حزب الله

2025.11.29 - 02:49
Facebook Share
طباعة

تصريحات السفير الأميركي الجديد في لبنان ميشال عيسى تمثل موقفًا أميركيًا صارمًا يميل لصالح إسرائيل في سياق استمرار الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار، الموقف يشير إلى أن واشنطن تمنح إسرائيل حرية التصرف العسكري لحماية مصالحها وأمن مواطنيها، بينما تضغط على الدولة اللبنانية لتفكيك قوة حزب الله، وهو ما يعيد رسم موازين القوة في الجنوب ويضع لبنان تحت ضغوط سياسية وأمنية مضاعفة، المعادلة الأميركية توضح استمرار انحياز الولايات المتحدة لإسرائيل على حساب السيادة اللبنانية، مع التأكيد على تنفيذ بنود الاتفاقية لضمان عودة سلطة الدولة اللبنانية، لكنه في الواقع يضع لبنان في مواجهة مباشرة مع خروقات الاحتلال المستمرة.

رأى السفير الأميركي ميشال عيسى أنّ إسرائيل لا تحتاج للحصول على إذن من الولايات المتحدة للدفاع عن نفسها، موضحًا أن تل أبيب ستقيّم احتياجاتها الأمنية وتستخدم الوسائل التي تراها مناسبة لحماية مواطنيها هذا الموقف يعكس سياسة أميركية تمنح إسرائيل حرية واسعة في اتخاذ الإجراءات العسكرية دون مساءلة أو رقابة، في وقت يستمر فيه الاحتلال الإسرائيلي في السيطرة على نقاط حدودية في الجنوب اللبناني وخرق اتفاق وقف إطلاق النار منذ توقيعه في نوفمبر 2024.

وأكد عيسى أن الإدارة الأميركية على تواصل مستمر مع الحكومة اللبنانية وتضغط عليها لتنفيذ القرار القاضي بنزع سلاح حزب الله، معتبرًا أن تفكيك سلاح التنظيمات المسلحة خطوة أساسية لإعادة سلطة الدولة وضمان السلام والاستقرار في لبنان.
تصريحات السفير ترسم صورة الضغط الأميركي على لبنان لإضعاف أي قوة قادرة على مقاومة الانتهاكات الإسرائيلية، بما يشمل القوى المحلية التي تمثل ساحة مقاومة للعدوان، في وقت تعجز الدولة اللبنانية عن فرض سيطرتها الكاملة في الجنوب.

تتزامن تصريحات عيسى مع واقع ميداني متأزم، حيث تستمر إسرائيل في احتلال عدة مواقع على الحدود اللبنانية وتنفيذ عمليات عسكرية غير قانونية وفق تقارير اليونيفيل، التي أكدت اكتشاف أسلحة ومعدات غير مصرح بها داخل لبنان، ما يشكل تهديدًا للأمن الوطني ويزيد من هشاشة الدولة اللبنانية أمام التوسع الإسرائيلي.

يرى مراقبون أن موقف السفير الأميركي يشير إلى أن الولايات المتحدة تختار حماية مصالح إسرائيلية على حساب سيادة لبنان، وتربط الدعم اللبناني بمطالب نزع السلاح، بينما تبقى الانتهاكات الإسرائيلية اليومية دون أي مساءلة، ما يضع لبنان في مأزق مستمر ويعطل أي محاولة لتحقيق الاستقرار الحقيقي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 3