اليمن تواجه أخطر أزمة جوع في العالم لعام 2025

2025.11.28 - 05:50
Facebook Share
طباعة

أزمة الجوع في اليمن ناتجة عن تراكم تأثيرات الصراع المستمر منذ أكثر من عقد على الاقتصاد والبنية التحتية، إلى جانب ضعف التمويل الإنساني وتكرار الصدمات المناخية، مما جعل الأمن الغذائي هشاً للغاية. سياسات الحرب، سواء من الحوثيين أو الأطراف الحكومية، لم تقتصر على النزاع العسكري فقط، وانما أثرت بشكل مباشر على سبل عيش السكان، ودفع انهيار الاقتصاد وارتفاع أسعار المواد الغذائية ملايين اليمنيين إلى حافة المجاعة.
الجوع في اليمن مرتبط بشكل واضح بعوامل الصراع السياسي والاقتصادي والبيئي، ما يجعل التدخل الدولي والإقليمي عاجلاً وضرورياً لتفادي كارثة إنسانية أوسع.

برنامج الغذاء العالمي صنف اليمن من بين ست دول فقط سجلت مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي خلال 2025، حيث يواجه نحو 41 ألف شخص خطر الموت جوعاً ويحتاجون إلى تدخل عاجل لإنقاذ حياتهم على مستوى أوسع، سيتأثر 318 مليون شخص في 68 دولة بالجوع الحاد هذا العام، بينما يبلغ عدد الأشخاص في مستويات طارئة أو أسوأ (المرحلة الرابعة وما فوق) 41.1 مليون شخص حول العالم.

الوضع في اليمن يزداد سوءاً مع انخفاض التمويل الإنساني خلال العامين الماضيين، مما أدى إلى تقليص برامج الغذاء والتغذية وارتفاع معدلات سوء التغذية وسقوط المزيد من الأسر في مستويات الجوع الشديد، خصوصاً الأطفال والنساء. برنامج الغذاء العالمي دعا إلى توفير تمويل عاجل لتفادي توسع الجوع الكارثي، محذراً من أن أي تأخير سيعرض حياة آلاف الأشخاص في المناطق الأكثر هشاشة للخطر.

الصراع المستمر بين الحكومة الشرعية والحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى، أدى إلى تدمير الاقتصاد واعتماد نحو 80% من السكان البالغ عددهم 35.6 مليون نسمة على المساعدات الغذائية، انهيار البنى التحتية دفع الأسر إلى الاعتماد الكامل على المساعدات، بينما أثرت الفيضانات والجفاف على قدرتهم في تأمين الغذاء.

الوضع يتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي لتوفير الموارد اللازمة وضمان استمرار برامج الغذاء والتغذية، إضافة إلى دعم الجهود المحلية لتخفيف آثار النزاع على السكان الأكثر ضعفاً، ومنع سقوط المزيد من المدنيين في أتون المجاعة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 5