تونس: عقوبات ثقيلة تطاول سياسيين ومحامين في ملف “التآمر”

2025.11.28 - 03:35
Facebook Share
طباعة

أصدرت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف في تونس أحكاماً بالسجن ضد مجموعة من المعتقلين السياسيين في قضية "التآمر على أمن الدولة 1"، تراوحت بين خمسة أعوام و45 عاماً شملت الأحكام نحو 40 شخصاً من قادة أحزاب، محامين، رجال أعمال وشخصيات إعلامية، بينهم أساتذة قانون ونشطاء سياسيون.

أبرز المحكومين بالحبس الطويل الناشط خيام التركي (35 عاماً)، نائب رئيس حركة النهضة نور الدين البحيري (20 عاماً)، والأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي (20 عاماً)، إلى جانب سياسيين بارزين مثل جوهر بن مبارك وغازي الشواشي ورضا بالحاج. بالنسبة للمتهمين في حالة سراح، صدر حكم بسجن أحمد نجيب الشابي 12 عاماً، وشيماء عيسى 20 عاماً، فيما صدرت أحكام أخرى بحق متهمين فارين تراوحت بين 33 و43 عاماً مع النفاذ العاجل.

التهم الموجهة تضمنت "التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي، تكوين جماعة إرهابية، ارتكاب اعتداء لتبديل هيئة الدولة، التحريض على مهاجمة السكان بالسلاح، السلب والإضرار بالأمن الغذائي والبيئة"
بحسب ما أكده محامون فإن الهيئة ستصدر بياناً مفصلاً خلال اليوم لتوضيح تفاصيل الأحكام.

قادة ونشطاء وصفوا هذه الأحكام بأنها محاكمة غير عادلة، مع غياب شروط المرافعة القانونية الأساسية مثل استنطاق المتهمين ومرافعات الدفاع، واعتبروا ما صدر "محكمة التاريخ" وأحكاماً ظالمة ستبقى وصمة على القضاء والسلطة في تونس.

في المقابل، تصاعد التوتر بين تونس والاتحاد الأوروبي بعد انتقاد البرلمان الأوروبي الوضع الحقوقي في البلاد واستمرار سجن نشطاء سياسيين، وزارة الخارجية التونسية قدمت احتجاجاً رسمياً لسفيرة هولندا، مطالبة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام الأعراف الدبلوماسية، في موقف يعكس تصعيداً دبلوماسياً متواصلاً.

رغم ذلك، يظل الاتحاد الأوروبي شريكاً اقتصادياً واستراتيجياً لتونس، مع احتكاره نحو 75% من معاملاتها الخارجية. الحكومة التونسية شددت على سيادتها ورفض أي وصاية خارجية على قراراتها الداخلية، مؤكدة تمسكها بحقها في اتخاذ ما يلزم للحفاظ على أمن البلاد واستقرارها. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 6