فضيحة بيئية في البقاع… مياه ملوثة لري المحاصيل

2025.11.28 - 02:57
Facebook Share
طباعة

أوقفت قوى الأمن الداخلي في البقاع شقيقين بعد ضبطهما يريان مزروعاتهما في أرض مساحتها 30 ألف متر مربع بمياه آسنة ومياه صرف صحي مستمدة من مجرى نهر الليطاني في منطقة سهل المرج، في حادثة أثارت استنكاراً واسعاً حول استخدام المياه الملوثة في الزراعة.

وأفاد بيان المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي – شعبة العلاقات العامة – بأن المفرزة المختصة تلقت معلومات دقيقة حول قيام الشخصين، وهما م. س(مواليد 1988) وشقيقه خ. س. (مواليد 1982)، بتركيب مولّد كهربائي ومضخة لسحب المياه المبتذلة إلى أرضهما المزروعة بمحصول الذرة وأوضح البيان أن القساطل والأنابيب الموصولة بالمجاري كانت تنقل المياه مباشرة للري، ما شكّل مخالفة خطيرة تهدد الصحة العامة والبيئة الزراعية في المنطقة.

بعد إجراء الكشف الميداني بحضور مندوب مصلحة الليطاني، تم ضبط المعدات والقساطل المستخدمة، وأظهرت التحاليل المخبرية أن المياه غير صالحة لري المزروعات، ما يوضح حجم المخاطر المحتملة على المزروعات والأراضي الزراعية المحيطة، فضلاً عن تهديدها للصحة العامة.

وأشار البيان إلى أن المنزل الخاص بالمشتبه فيهما تمت مداهمته عدة مرات قبل توقيفهما، وأنهما من أصحاب السوابق، وقد أودعا القضاء المختص بناءً على إشارة النيابة العامة، حيث صدر بحقهما بلاغا بحث وتحري تم تنفيذهما فورًا.

من جانبه، أكدت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أن المتابعة ستستمر بشكل حازم لضبط أي انتهاكات مماثلة في مختلف المناطق اللبنانية، في إطار حماية الأراضي الزراعية والمزروعات من أي ممارسات تهدد البيئة والصحة العامة.

جاءت هذه الحادثة لتسلط الضوء على أهمية مراقبة مصادر المياه المبتذلة والتأكد من صلاحيتها للري والزراعة، إضافة إلى ضرورة فرض الرقابة الصارمة على المخالفات التي قد تؤدي إلى تلوث المزروعات ومخاطر صحية محتملة للمزارعين والمستهلكين على حد سواء.

تستمر السلطات اللبنانية في تكثيف إجراءاتها الرقابية والتفتيشية لضمان تطبيق القوانين وحماية البيئة، فيما دعا الخبراء إلى تعزيز حملات التوعية بحقوق البيئة والممارسات الزراعية الآمنة لضمان سلامة المزروعات والمواطنين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 9