يتواصل ملف إلغاء زيارة قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، إلى واشنطن، وسط جهود مكثفة خلف الكواليس لمعالجة التداعيات السياسية والأمنية لهذا التأجيل وتشير معلومات وسائل الإعلام المحلية إلى أنّ رئيس الجمهورية تولّى قيادة الاتصالات على مستويات رفيعة خلال الساعات الماضية، ما أسفر عن تحديد موعد جديد للزيارة ولقاء كبار المسؤولين الأميركيين، وعلى رأسهم قائد الجيوش الأميركية.
مع ذلك، لم تُكشف حتى الآن تفاصيل التاريخ النهائي للزيارة، ويُرجّح أن تكون بعد انتهاء زيارة البابا لاون الرابع عشر إلى لبنان، أو مباشرة بعدها.
في هذا الوقت، يستعد العماد هيكل لتقديم تقريره الثالث أمام مجلس الوزراء الخميس المقبل، والذي يسلّط الضوء على خطة الجيش للانتشار جنوب الليطاني والخطوات المتصلة بملف حصرية السلاح.
وتؤكد المعلومات أنّ جلسة مجلس الوزراء ستُعقد في قصر بعبدا الخميس، ما يزيد من احتمالية أن تُؤجّل زيارة واشنطن إلى ما بعد هذا الموعد، في سياق تنسيق دقيق بين رئاسة الجمهورية والقيادة العسكرية لضمان تغطية جميع الجوانب المتعلقة بالملف الأمني والعسكري.
تبين التحركات الأخيرة حجم التوترات السياسية في لبنان، حيث يراقب المجتمع الدولي تنفيذ الحكومة اللبنانية للاتفاقات السابقة بشأن حصر السلاح في جنوب الليطاني. وفي الوقت ذاته، تتزايد الضغوط على الجيش اللبناني لتأكيد قدرته على السيطرة على الترسانة العسكرية في المناطق المستهدفة، وسط تحديات كبيرة على الأرض تمتد إلى الضاحية والبقاع ومناطق شمال الليطاني.
وبحسب المعلومات، تهدف زيارة هيكل المرتقبة إلى واشنطن إلى طمأنة المسؤولين الأميركيين حول استعداد الجيش اللبناني للوفاء بالتزاماته، بما في ذلك تأكيد حصرية السلاح بيد الدولة وإظهار قدرة المؤسسة العسكرية على إدارة أي تداعيات أمنية في الجنوب.
يُعدّ تقديم التقرير الثالث أمام مجلس الوزراء خطوة أساسية لتقييم التقدم المحرز، وتحضير الأرضية لتوضيح مواقف الجيش اللبناني أمام القيادة الأميركية خلال الزيارة، ما يعكس أهمية التنسيق بين مختلف المؤسسات اللبنانية لضمان التزامها بالمعايير الدولية والتفاهمات المعلنة.