نفذ الجيش اللبناني خلال تطبيق خطة "درع الوطن" أكثر من 30 ألف مهمة في منطقة جنوب الليطاني، مع انتشار في نحو 200 مركز على طول الحدود الجنوبية، تركّزت المهام على ضبط الأمن، معالجة الأنفاق، إغلاق المعابر غير الشرعية، وضبط الأسلحة الثقيلة، بما في ذلك 566 راجمة صواريخ و177 نفقًا تم التعامل معها منذ بدء الخطة.
أوضح قائد قطاع جنوب الليطاني، العميد نقولا تابت، أن العمليات تتم تحت إشراف قيادة الجيش فقط، دون أي تنسيق مع أطراف محلية، وأن الأهالي لم يبديوا أي اعتراض على المهام، ما يعكس قبول المجتمع المحلي بالدور الأمني للجيش في المحافظة على الاستقرار وأضاف الجيش أن القوات الإسرائيلية نفذت خرقًا للخط الأخضر في بلدة رميش بمساحة تقدّر بنحو 2000 متر مربع، ما يدل على استمرار التوتر على طول الحدود.
خبراء أمنيون يرون أن كثافة المهام العسكرية في جنوب الليطاني تجري في وقت حساس، وسط توترات متكررة على الحدود، وتوضح حرص الجيش على الاستعداد لأي تهديد محتمل، مع الحفاظ على أمن المدنيين والممتلكات. انتشار القوات الكبير وتوزيعها على 200 مركز يوضح استراتيجية لتقوية الردع ومنع أي خرق محتمل، سواء من الجانب الإسرائيلي أو من مجموعات مسلحة غير نظامية.
هذه التطورات تجذب المراقبة الإقليمية والدولية، إذ يبدي الخبراء اهتمامًا باستمرار تنفيذ خطة "درع الوطن" دون اعتراض الأهالي، ما يعزز صورة الجيش كمؤسسة مستقلة قادرة على ضبط الحدود دون الانخراط في صراعات محلية. المعلومات عن خروقات إسرائيلية متكررة تؤكد أن وجود الجيش في هذه النقاط ضروري لحماية السيادة اللبنانية على الأرض.
على الرغم من الضغوط، يواصل الجيش تنفيذ خططه الأمنية بطريقة واضحة ومتدرجة، مع التركيز على الحد من أي تأثير على حياة المدنيين، وضمان الاستقرار في جنوب الليطاني ومحيطه، في وقت يراقب الجميع التطورات على الحدود الجنوبية عن كثب.