الانتخابات اللبنانية المقبلة تواجه شبح التراجع الشعبي والسياسي

2025.11.28 - 10:51
Facebook Share
طباعة

تراجع الاهتمام بالانتخابات النيابية اللبنانية في الأسابيع الأخيرة يبدو واضحاً، بعد انتهاء مهلة تسجيل المغتربين وتأخّر إحداث تعديلات على قانون الانتخاب المؤشرات الأخيرة تكشف عن ضعف الحماسة بين القوى السياسية لإجراء الانتخابات في موعدها المقرر في أيار المقبل، مع شعور متزايد بأن التغييرات الكبرى التي كان يراهن عليها البعض قد باتت بعيدة عن التحقق.

مصادر سياسية محايدة تحدثت لوسائل إعلام محلية عن تراجع الرهان على تغييرات في توازن القوى داخل المجلس النيابي، أو تحقيق خروقات في جدار التمثيل الشيعي، هذه المحاولات تواجه مقاومة قوية من الثنائي الشيعي، الذي يحرص على منع أي اختراق يهدد موقعه النيابي، في مواجهة يبدو أنها مبنية على استراتيجية محكمة لتثبيت التمثيل الحالي.

التحليل الأمني والسياسي يشير إلى أن إجراء الانتخابات قد يصبح متعذراً تلقائياً في حال تصاعد الأحداث على الحدود الجنوبية أو اندلاع تصعيد شامل مع إسرائيل هذا الاحتمال يعزز موقف القوى الداخلية التي قد تميل إلى تأجيل الانتخابات، مستفيدة من الظروف الأمنية لتبرير خطوة من شأنها تفادي نتائج غير محسوبة قد تؤثر على خريطة القوى في البرلمان الجديد.

الخبراء في الشؤون السياسية يعتبرون أن التأجيل المحتمل لن يكون مرتبطاً فقط بالظروف الأمنية، وانما أيضاً بالاستراتيجيات الداخلية التي تراعي التوازنات الطائفية والسياسية، مع الحرص على عدم المساس بمواقع النفوذ القائمة.
في المقابل، تشير المصادر إلى أن بعض الأحزاب الصغيرة والمرشحين المستقلين يعبرون عن شعور بالإحباط نتيجة الانسداد في فرص المنافسة، خصوصاً مع غياب التعديلات على القانون الانتخابي الذي كان من الممكن أن يتيح فرصاً أكبر للخرق السياسي.

الوضع الراهن يخلق بيئة من الترقب لدى المواطنين والهيئات المراقبة، إذ يتابعون الخطوات السياسية بقلق، مع إدراك أن أي تأجيل للانتخابات لن يكون مجرد مسألة فنية، وإنما سيكون له انعكاسات مباشرة على العملية الديمقراطية ومصداقية المؤسسات.
الخبراء يشيرون إلى أن استمرار الوضع على هذا النحو يزيد من المخاطر على الاستقرار الداخلي ويضعف ثقة المواطن في قدرة الدولة على إدارة العملية الانتخابية بفعالية.

في ضوء هذه المعطيات، يرى مراقبون أن الحذر السياسي سيسيطر على الخطوات المقبلة، وأن التوترات الإقليمية والداخلية قد تُبقي على فرص إجراء الانتخابات في موعدها محدودة، مع توقعات بأن تبقى القوى الكبرى متأهبة لأي تطورات قد تستوجب تعديل الخطط أو تأجيلها حتى إشعار آخر. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 2