مزاعم إسرائيلية حول سوريا: الجهاد الإسلامي ترد

2025.11.27 - 09:45
Facebook Share
طباعة

 نفت حركة "الجهاد الإسلامي"، يوم الأربعاء، صحة التقارير التي تحدثت عن تعزيز قدراتها العسكرية داخل الأراضي السورية، مؤكدة أن ما نُشر حول هذا الموضوع "مختلق بالكامل" ويهدف إلى التحريض وإثارة الفتنة بين الفلسطينيين داخل المخيمات السورية.

وفي بيان رسمي، شددت الحركة على أن ما يتم تداوله عبر وسائل إعلام إسرائيلية ومنصات التواصل الاجتماعي حول توسع نشاط جناحها العسكري، "سرايا القدس"، في المخيمات الفلسطينية قرب دمشق "عارٍ تمامًا من الصحة".

وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد نشرت في وقت سابق تقريرًا زعمت فيه أن "الجهاد الإسلامي" تعمل منذ أسابيع على بناء قوة عسكرية كبيرة داخل سوريا، بالتزامن مع تعزيز حركة "حماس" حضورها في لبنان وتوسيع تعاونها مع "حزب الله". وأشار التقرير الإسرائيلي إلى أن الحركة تقوم بتقوية مراكزها في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين قرب العاصمة السورية، معتبرًا المنطقة "ملائمة لإعادة التمركز" نتيجة الحظر غير الرسمي الذي تفرضه الولايات المتحدة على استهداف إسرائيل للأراضي السورية.

وزعم التقرير أيضًا أن الحكومة السورية على علم بهذه التحركات، مضيفًا أنها عينت مبعوثًا لتسهيل التواصل بين قيادة "الجهاد الإسلامي" والسلطات السورية.

وردّت "الجهاد الإسلامي" على هذه المزاعم، مؤكدة أن الهدف من ترويجها هو "بث الفتنة والتحريض على الشعب الفلسطيني والمخيمات الفلسطينية"، ومشددة على عدم وجود أي تعزيزات عسكرية لها داخل سوريا.


حملة الاعتقالات والتحركات السورية تجاه الفصائل الفلسطينية
وفي سياق ذي صلة، اعتقلت السلطات السورية في نيسان الماضي اثنين من قادة "الجهاد الإسلامي"، هما خالد خالد وياسر الظفري، ضمن حملة أمنية استهدفت شخصيات فلسطينية مرتبطة بفصائل مسلحة في سوريا.

ووفقًا لتقرير معهد "واشنطن لسياسات الشرق الأدنى" الصادر في 7 تشرين الثاني، فقد أحرزت الحكومة السورية تقدمًا في ملف ترحيل ما وصفه التقرير بـ"الإرهابيين الفلسطينيين". وفي نيسان الماضي، اعتقلت قوات الأمن السورية قادة "الجهاد الإسلامي"، خالد خالد وياسر الظفري، تلاها اعتقال طلال ناجي، رئيس فصيل في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة"، بعد شهر واحد.

كما غادر عدد من قادة "الجهاد الإسلامي" شخصيًا سوريا، إلى جانب شخصيات رئيسية أخرى مثل خالد جبريل، مؤسس "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة"، وخالد عبد المجيد، الأمين العام لـ"جبهة النضال الشعبي الفلسطيني"، وزياد الصغير، الأمين العام لـ"فتح الانتفاضة".

ورغم ذلك، أفادت مصادر سورية بأن طلال ناجي وزياد الصغير لا يزالان في سوريا، بينما مكان وجود باقي القادة غير واضح، وهو ملف جدلي لكل من السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وفقًا للتقرير ذاته.

وكانت هذه التحركات نتيجة لطلبات وزارة الخارجية الأمريكية التي وجهت للحكومة السورية ثمانية أسئلة حول ملف الحركات الفلسطينية المسلحة، والتي أجابت دمشق عليها بالتفصيل، ثم أعيدت صياغتها إلى خمس نقاط خلال اجتماع الرياض في أيار الماضي.


الغارات الإسرائيلية على مواقع الحركة في دمشق
في 13 من آذار الماضي، استهدفت إسرائيل حي التراسات بمنطقة مشروع دمر في دمشق، في عملية قالت "الجهاد الإسلامي" إنها استهدفت مبنى فارغًا يعود لقيادي في الحركة، وأدى الهجوم إلى إصابة ثلاثة أشخاص.

وقال مسؤول العلاقات الوطنية في الحركة بسوريا، إسماعيل السنداوي، إن المبنى كان مسكنًا للأمين العام زياد النخالة سابقًا، ولكنه مغلق منذ أكثر من خمس سنوات ولا يتردد عليه أي عناصر من الحركة، واعتبر أن الغارة رسالة إسرائيلية بقدرتها على استهداف أهداف خارج قطاع غزة والضفة الغربية، ضمن إطار "توسيع العدوان".

من جهتها، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الغارة استهدفت "غرفة قيادة الجهاد الإسلامي" في دمشق، وأضاف وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن أي نشاط ضد إسرائيل سيواجه ضربات جوية من الجيش الإسرائيلي، محذرًا من السماح لسوريا بأن تصبح تهديدًا للدولة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 9