دعوات غزال غزال تشعل مظاهرات في اللاذقية وطرطوس

2025.11.25 - 01:08
Facebook Share
طباعة

 شهد الساحل السوري، وتحديدًا محافظتَي طرطوس واللاذقية، اليوم الثلاثاء، موجة احتجاجات جديدة تمثّلت في مظاهرات واعتصامات خرجت استجابةً لدعوة عامة وواسعة، رُفعت خلالها مطالب بارزة أبرزها إقرار اللامركزية وإطلاق سراح الموقوفين الذين اعتُقلوا عقب سقوط نظام بشار الأسد المخلوع، وفق ما تداولته منصات وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي.

مشاهد المظاهرات وانتشار أمني مكثف

انطلقت مظاهرة في دوّار الزراعة بمدينة اللاذقية، وأخرى في دوّار الأزهري، وسط وجود أمني مشدد وانتشار لقوات النظام في محيط مواقع التجمّع.
ورفع المحتجون لافتات وشعارات تركز على وقف القتل وضرورة تعزيز اللامركزية الإدارية، إضافة إلى المطالبة بتحرير الموقوفين الذين اعتُقلوا سابقًا في ظل الظروف الأمنية والسياسية التي رافقت انهيار النظام.
ومن بين أبرز الشعارات التي ظهرت في الصور المتداولة:
"اللامركزية.. لا للإرهاب.. لا للسلاح المنفلت".

خلفية الدعوة إلى الاحتجاجات

جاءت هذه التحركات بعد دعوةٍ مباشرة وجّهها الشيخ غزال غزال، رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، الذي أصدر أمس بيانًا مصوّرًا تضمّن مجموعة من الاتهامات والتوصيفات لواقع سوريا الحالي، معتبرًا أن البلاد باتت -وفق رؤيته- ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الطائفية.

أبرز ما ورد في خطاب غزال غزال

تحدّث الشيخ غزال في بيانه عن موقف الطائفة العلوية من الدولة والسلطة، قائلاً إن أبناء هذه الطائفة "لم يُعيروا الانتماء الطائفي يومًا وزنًا، ولم يعترضوا على تولّي أي مكوّن سوري الحكم، طالما أن الدولة تمثل الجميع".
وأشار إلى أن أبناء الطائفة سلّموا سلاحهم للدولة "ثقةً منهم بها"، لكنهم اكتشفوا –بحسب وصفه– أنهم باتوا "تحت حكم سلطة أمر واقع إرهابية تكفيرية إقصائية".

ووجّه غزال اتهامات مباشرة للسلطة الحاكمة، معتبرًا أنها استخدمت المكوّن السني كأداة سياسية، وأنها عملت منذ البداية على إثارة التحريض الطائفي كلما ارتفع صوت معارض للظلم.

دعوات للتهدئة ورفض الصراع الطائفي

أكد غزال في بيانه أنه لا وجود لحرب بين المكوّن العلوي والمكوّن السني، داعيًا إلى عدم تحويل الخلافات السياسية والاجتماعية إلى صراع وجودي، ومشيرًا إلى أن سوريا –وفق قوله– "لن تتحول إلى مستنقع لداعش".

كما طرح ما وصفه بـحلول واضحة للمستقبل، يأتي في مقدمتها:

الفدرالية واللامركزية السياسية

ضمان حقوق جميع المكوّنات

إبعاد القرار الوطني عن الترهيب والهيمنة الأمنية

رسائل تحذير وهجوم على من وصفهم بـ"التكفيريين"

وجّه غزال انتقادات حادة لمن سمّاهم أصحاب "الفكر الإرهابي التكفيري"، متهمًا إياهم بأن أسلحتهم "استباحت الأرواح". كما استخدم خطابًا تصعيديًا بالقول إن "الدماء ستشتعل لتحرق الأحقاد" ما لم تتوقف سياسات العنف، وفق تعبيره.

دعوة إلى اعتصامات سلمية

وفي ختام بيانه، دعا الشيخ غزال أبناء جميع الطوائف من سنة وعلويين ومسيحيين ودروز وإسماعيليين للمشاركة في اعتصامات سلمية تدعو إلى:

وقف آلة القتل

مواجهة جميع أشكال الإرهاب

حماية المدنيين

الضغط باتجاه حلول سياسية عادلة

سياق متزامن في الجنوب السوري

تزامنت هذه الدعوات والاحتجاجات في الساحل مع دعوات أخرى ظهرت في محافظة السويداء جنوب سوريا، حيث تطالب بعض المجموعات هناك بـأشكال مختلفة من الحكم الذاتي أو الاستقلال، ما يعكس حالة غليان شعبي وسياسي تمتد عبر مناطق واسعة من البلاد.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 2