غموض حول مصير الكلاب الشاردة في طرابلس

2025.11.24 - 07:22
Facebook Share
طباعة

أطلقت بلدية طرابلس منذ أيام حملة لمعالجة ملف الكلاب الشاردة في المدينة، تشمل التقاط الكلاب من الشوارع ووضعها في مركبة مخصّصة لنقلها مؤقتًا إلى أرض في الميناء، على أن تُجرى عمليات تعقيم لها قبل نقلها لاحقًا إلى موقع آخر في أبي سمراء.
ورغم هذه الخطوة، يواجه المشروع عراقيل عدة، أبرزها عدم وضوح الخطّة الميدانية وتناقض التصريحات الرسمية مع قدرات الجمعيات المعنية.

وفقًا للجمعيات المهتمة بحقوق الحيوان، يزيد عدد الكلاب الشاردة في طرابلس على 1500 كلب، إلا أن تفاصيل عملية التقاطها ونقلها لم تتضح بشكل رسمي وانتشرت مقاطع فيديو تظهر ما اعتبره ناشطون سوء معاملة الكلاب أثناء النقل، بينما أشار آخرون إلى أن الكلاب التي تُنقل غالبًا معقمة، مما أثار تساؤلات حول مصير الكلاب غير المعقّمة وطرق التعامل معها.

في بلدة القلمون شمالًا، تعرضت بعض الكلاب للتسمم، ما أثار مخاوف إضافية لدى الجمعيات والناشطين حول سلامة الإجراءات المتبعة، خاصة مع مطالب الأهالي بالحد من انتشار الكلاب بطريقة إنسانية ورغم تعاون بعض الجمعيات سابقًا مع بلدية الميناء لجمع الكلاب وإيوائها، نفت جمعية “كارما”- طرابلس استقبال العدد الكبير من الكلاب، وأكدت أنها تستطيع استقبال 60 كلبًا فقط ضمن نطاق محدد، بما يتناسب مع قدراتها اللوجستية والبشرية.

بدورها، أوضحت البلدية أن الحملة تُنفذ على أرض تابعة لها في منطقة أبي سمراء، وأن المأوى في الميناء ليس مخصصًا لاستقبال الكلاب الناتجة عن الحملة. وفي حين كشف ناشط من الجمعية لوسائل إعلام محلية عن الأرض المخصّصة لا تتسع لاستيعاب 1500 كلب، قال رئيس البلدية "عبدالحميد كريمة" إن الأرض قادرة على استقبال 600 كلب مع توفير أقفاص إضافية لضمان عدم عودة الكلاب إلى الشوارع.

كما أشارت البلدية إلى أن تأثير الخطّة سيظهر خلال شهر إلى شهر ونصف، مع توقع أن تستغرق العملية بالكامل ما بين خمسة إلى ستة أشهر، وهو ما اعتبره مصدر متابع فترة طويلة مقارنة بالإمكانات الميدانية المتاحة.
يرى مراقبون أن المشروع يحتاج إلى إعلان مفصل وشفاف، مع إشراف مباشر لضمان سلامة الكلاب وإطعامها والتعامل معها بطريقة تمنع تحولها إلى كلاب عدوانية.

ورغم محاولات وسائل الإعلام التواصل مع المسؤولين للحصول على تفاصيل إضافية، لم تتلق أي ردود توضح الخطّة بشكل شامل، ما يترك الملف في مساحة من الغموض والتناقض، ويطرح تساؤلات حول فعالية الإجراءات وقدرة البلدية على معالجة هذا الملف بالشكل الأمثل. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 4