جاسم الشامسي: معارض إماراتي في دمشق يواجه خطر الترحيل القسري

2025.11.24 - 11:29
Facebook Share
طباعة

 تعيش عائلة المعارض الإماراتي جاسم الشامسي حالة من القلق الشديد بعد اعتقاله في العاصمة السورية دمشق في 6 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، دون أي مذكرة قضائية أو توضيح رسمي عن مكان احتجازه أو التهمة الموجهة إليه، وسط مخاوف جدية من تسليمه إلى الإمارات، حيث صدر بحقه حكم غيابي بالسجن المؤبد في يوليو/تموز 2024.

وقالت زوجته، رغدة كيوان، في بيان مؤثر، إن اعتقال زوجها تم بشكل مفاجئ على أحد الحواجز الأمنية قرب دمشق، واقتيد مباشرة إلى جهة مجهولة دون السماح لها بالتواصل معه، مؤكدة أن آخر ما شاهدته كان الشامسي جالسًا داخل السيارة الرسمية في مقر الأمن السياسي، قبل أن يُغلق الباب عليه ويختفي تمامًا.


من هو جاسم الشامسي؟
الشامسي هو معارض سياسي إماراتي بارز، شغل سابقًا منصب مساعد وكيل وزارة المالية في الإمارات قبل أن يقدم استقالته ويبدأ نشاطه المعارض والمدافع عن حقوق الإنسان، مؤيدًا لقضايا الحريات العامة والثورات العربية، وخاصة الثورة السورية.

بدأت ملاحقته من الإمارات في 2011 بعد توقيعه عريضة تطالب بإصلاحات ديمقراطية، ثم تم إدراجه لاحقًا ضمن قائمة “الإمارات 94” لمحاكمة معارضين سياسيين، وحكم عليه بالسجن غيابيًا لمدد طويلة، ثم جرى تضمينه لاحقًا في قائمة “الإمارات 84” و“قائمة الإرهابيين المحليين” عام 2025.


تنقلاته الأخيرة
بعد فترة من الإقامة في تركيا، انتقل الشامسي وعائلته إلى دمشق بشكل قانوني، وحصل على كافة وثائق الإقامة الرسمية. إلا أن اعتقاله الأخير أثار مخاوف جدية من احتمال ترحيله إلى الإمارات، حيث يواجه خطر السجن والتعذيب أو الاختفاء القسري.

وذكرت زوجته أن الشامسي توقف عن أي نشاط سياسي منذ دخول سوريا، وأنه لم يُبدِ أي موقف معارض تجاه أي دولة، مع احترامه الكامل للقوانين السورية. رغم ذلك، تتزايد المخاوف من تسليمه نتيجة الضغوط الإماراتية، وهو ما يضع دمشق أمام اختبار حساس يتعلق بالسيادة وحقوق الإنسان.


المخاطر السابقة لسجل المعارضين الإماراتيين
تُبرز قضية الشامسي سجلًا طويلًا من الملاحقة الإماراتية للمعارضين، شملت الاعتقالات التعسفية، السجن المطول، الإخفاء القسري، والتهديد العابر للحدود، سواء داخل المنطقة أو في أوروبا وآسيا، كما تشير التقارير الحقوقية البريطانية والعربية.

هذه الممارسات تجعل أي ترحيل محتمل يمثل خطرًا حقيقيًا على حياته، ويثير قلق أسرته التي لا تزال تبحث عن أي معلومة تؤكد مصيره.


موقف الأسرة والدعوة للتضامن
دعت زوجته المجتمع السوري والدولي إلى التدخل ورفع الصوت لحماية الشامسي، معتبرة أن التضامن المجتمعي قد يكون آخر حاجز يحميه من مصير مجهول قد يشمل السجن أو الاختفاء القسري في الإمارات.

تقول كيوان: “أرجوكم… ارفعوا الصوت، طالبوا بكشف مصيره. تضامنكم قد يكون الجدار الأخير الذي يحميه من خطر يهدد حياته”.


التحدي السوري
يبقى السؤال الأهم: هل ستختار السلطات السورية حماية المعارض وممارسة سيادتها، أم ستسلم الشامسي إلى الإمارات، بما قد يعكس استجابة دمشق للضغوط الخارجية على حساب حقوق الإنسان؟ قرار دمشق سيُقرأ دوليًا ومحليًا كمؤشر على مدى التزامها بمبادئ العدالة وسيادة القانون في مواجهة الضغوط السياسية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 9