الرقة .. الجيش السوري يستعيد نقاطه .. تفاصيل الاتفاق مع قسد

2025.11.22 - 12:00
Facebook Share
طباعة

 توصل الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية، المعروفة باسم "قسد"، يوم الجمعة إلى اتفاق لوقف التصعيد في ريف الرقة الجنوبي، وذلك بعد أيام من اشتباكات عنيفة شهدتها المنطقة. وقد تصاعدت المواجهات في منطقة معدان الجديد، حيث شهدت خطوط التماس عمليات تسلل متبادلة وقصفاً متنوعاً باستخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، إلى جانب استهداف بالطائرات المسيرة، أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف الطرفين.

وينص الاتفاق الذي تم التوصل إليه على وقف إطلاق النار ووقف جميع عمليات القصف المتبادلة بين الجيش السوري وقسد. وأوضحت مصادر محلية أن الجيش السوري تمكن من استعادة النقاط التي تسللت إليها عناصر "قسد" خلال الهجوم الذي وقع ليلة الأربعاء-الخميس، وأسفر عن مقتل عنصرين من الجيش وجرح تسعة آخرين، مع قيام مقاتلي "قسد" بتمثيل جثث القتلى، وفقاً للتقارير.

وخلال الاجتماع الذي انعقد يوم الجمعة، طالبت قوات "قسد" بانسحاب الجيش من المواقع التي استعادت السيطرة عليها، لكن الجيش السوري رفض هذا الطلب، مؤكداً التمسك بخطوط السيطرة الفعلية على الأرض. ويأتي الاتفاق بالتنسيق مع التحالف الدولي الذي دعا إلى التهدئة والالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الطرفين في 10 آذار 2025، والمعروف باتفاق آذار، والذي يمثل إطاراً أساسياً لتنظيم العلاقات العسكرية والمدنية بين الحكومة السورية و"قسد".

وكانت الاشتباكات قد تجددت على محور مدينة معدان وخط قرية "غانم العلي"، حيث استخدمت القوات المشاركة أسلحة ثقيلة خلال المواجهات، في سياق تصعيد استمر عدة أيام وأثار مخاوف من توسع النزاع في ريف الرقة الجنوبي.

يأتي هذا التطور في سياق النزاع الأوسع بين الحكومة السورية و"قسد"، الذي تصاعد بعد هجوم شنته قوات "قسد" على مواقع الجيش السوري في بلدة معدان ليل الأربعاء-الخميس، وأسفر عن مقتل جنديين حسب ما أعلنت وزارة الدفاع السورية. وتسيطر "قسد" على غالبية مناطق الريف الجنوبي الغربي للرقة منذ تسلمها هذه المناطق عقب سقوط النظام في 8 كانون الأول 2024.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، قد وقعا اتفاقاً في 10 آذار 2025، تضمن دمج قوات "قسد" في الجيش السوري وعودة مؤسسات الدولة إلى مناطق سيطرتها، مع رفض دعوات التقسيم، وتسليم حقول النفط والغاز والمعابر للحكومة السورية، على أن تُنفذ بنود الاتفاق بشكل كامل حتى نهاية العام الجاري. ويعتبر اتفاق آذار بمثابة إطار أساسي لوقف التصعيد وضبط خطوط التماس بين الطرفين، وهو ما تجسد في الاتفاق الأخير الذي جاء بعد أيام من الاشتباكات العنيفة في ريف الرقة الجنوبي.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7