الاسباب التي قد تدفع او لا تدفع اسرائيل لشن حرب واسعة على لبنان

2025.11.22 - 07:51
Facebook Share
طباعة

 لا حرب كبرى على لبنان في القريب والسبب ليس ان اسرائيل لم تعد تعرف ما يجري في حزب الله فهي تعرف الكثير لكن خروقاتها داخل قيادة الحزب لم تعد ترى كل شيء ولم تعرف كل شيء لان تقسيم المسؤوليات اصبح متشعبا ومحصورا ولا يعرف كل شيء اي احد في الحزب بعد تنظيم الايرانيين لشؤون الحزب على طريقة الخلايا العنقودية مجددا والغائهم تماما للهيكل التنظيمي للجيوش الذي اعتمده الحزب ووثق من خلاله كل اسرار مواقع السرية في خوادم مركزية اخترقها عملاء اسرائيل وحصلوا عليها. لا حرب لان اي حرب اخرى لن تحقق لاسرائيل اكثر مما حققت من حرية حركة في شن غارات ساعة تشاء في كل لبنان وبالتالي ليس هناك اغبياء فقط في اسرائيل مثل نتنياهو فجيشه واستخباراته يعلمون ان ما حقق لهم التفوق كان الاستخبارات والتقنية والحزب ان خاض حربا جديدة لن يقع في نفس الفخ وهو تجاوز الخروقات بالتعتيم وبالفصل والتشتيت وبحصر معلومات كل منطقة بخلايا ضيقة جدا فاذا اخترقت واحدة فهي تعرف مقراتها هي لا كل المقرات ولم يعد يوجد في القيادة المركزية من يجروء على طلب خرائط واحداثيات الانفاق التابعة للمناطق القتالية والبقع التنظيمية. تلك صارت سرا يملكه مسؤول كل منطقة ونائبه ورديف كل منهما لا اكثر.
ثم هناك أخطاء تحليلية رئيسية في في ما ينشره المصدقون لرواية الحرب القريبة
1. المزج بين “المعطيات الإعلامية” و “النوايا الاستراتيجية” من دون فصل. وتحليل مصدقي قرب الحرب يربط بين ما يُنشر في وسائل الإعلام عن “خرق” الحزب في الجنوب، وبين ما يجري في السرّ من تحضيرات إسرائيلية-أميركية، تقريباً كما لو أنهما أمر واحد. لكن الواقع: هناك فُرق واضحة بين ما تُعلن إسرائيل وإعلامها وما تفعله واشنطن (أو تسمح به) على المستوى الاستراتيجي. مثلاً: الدراسات تُشير إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى “قنونة” التصعيد أو “قنصه” وليس بالضرورة الدفع نحو حرب شاملة من جانبها
2. افتراض أن إسرائيل تُعدّ الحرب بمفردها وأنّ الولايات المتحدة مُجرَّد متفرّج. يجعل المشهد وكأن إسرائيل “تُعدّ الرأي العام” وتنفّذ أوّلية حرب ضد الحزب، والولايات المتحدة أو “الغرب” تلقى المعطيات من إسرائيل وتحرّك وفقها. لكن التحليل الأحدث يظهر أن واشنطن لها مخاوف من تصعيد لا تُسيطر عليه، وبالتالي تحاول توظيف أدوات وسيطرة-أو تنسيق- بدلاً من أن تكون مجرد متفرّج
3. تبسيط العلاقة بين الإعلام الإسرائيلي/الإسرائيلي-الأميركي وبين الواقع الميداني. البعض يقول إنّ إسرائيل تزوّد السفارات الغربية “بمعلومات” عن الخروقات، كمُقدّمة للحرب. هذا يمكن أن يكون صحيحاً من جانب ما، لكن من دون أن يُنظر إليه ضمن ترجمة واقعية على الأرض. فالأبحاث تشير إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة تُقيّمان السيناريوهات أمام التوصّل إلى “نزاع موسّع” أو “تحرّك محدود”.
4. إهمال العوامل الأميركية الداخلية والدولية كمُردّعات أو مُحدّدات. المصدقون لامكانية وقوع حرب كبرى يشيرون إلى أن “واشنطن لا تريد توسيع الحرب” وهو صحيح جزئياً، لكنه لا يركّز على أن الولايات المتحدة لديها سياسة واضحة تجاه جنوب لبنان/حزب الله تتضمّن “تعزيز الردع” وليس بالضرورة “قصف واسع”. مثلاً، تقرير من “CFR” يقول إنّ الولايات المتحدة تدعم إسرائيل في مواجهة الحزب لكنها تشدّد على ألاّ تتوسّع المعارك إلى حرب شاملة
5. استخدام صيغة “قد يكون” أو “يرجّح” كأنها يقين. والمحلل المصدق لقرب وقوع الحرب يستخدم عبارات مثل “قد تكون إسرائيل بصدد…” أو “يُركّز التقدير على…” وهذه مقبولة كتقديرات، لكن البعض يُقدّمها تقريباً كخطط مؤكّدة، وهذا يُشوّش القارئ بين ما هو تحليل واستنتاج وما هي حقائق معلنة.

ثانياً – سيناريوهات محتملة لإسرائيل والولايات المتحدة ضد حزب الله

سيناريو 1: تصعيد محدود موجّه
في هذا السيناريو، تختار إسرائيل تكثيف الغارات الجوية أو الهجوميّة المحدودة داخل الأراضي اللبنانية أو عبر الحدود، تستهدف مواقع يُزعم أنها تابعة لحزب الله، مع دعم استخباراتي أو موافقات ضمنية من الولايات المتحدة. الهدف هو تقليص قدرات الحزب الصاروخية أو توقيف التمدد دون الدخول في حرب برّية شاملة. الولايات المتحدة في هذا السيناريو تسمح بأن تُمارس إسرائيل “تحرّكات ردعيّة” مع التأكيد على أن التصعيد لا يخرج عن نطاق السيطرة.
سيناريو 2: حرب شاملة أو عملية برّية واسعة
في هذا الاحتمال، تتخذ إسرائيل قراراً بالدخول البري أو شبه البري داخل لبنان بهدف تحييد الحزب كمكوّن عسكري فعّال — قد ترى إسرائيل أن المسارات السياسية أو الدبلوماسية لم تعد كافية. في هذه الحالة، الولايات المتحدة ربما تُسهّل في بعض الأبعاد أو تقدّم تغطية استخبارية أو لوجستية، لكن الحكومة الأميركية قد تكون متردّدة بسبب المخاطر المرتبطة بتوسعة الحرب، مثل تدخل إيراني أو انهيار داخلي إسرائيلي.
سيناريو 3: تسوية سياسية – أمنية تحت إشراف أميركي دولي
هذا السيناريو يدور حول محاولة الولايات المتحدة والدول الكبرى دفع لبنان وحزب الله نحو اتفاق يُقيّد قدرات الحزب ويُحدّ من نفوذه عبر عملية نزع سلاح تدريجي أو إدماج أجهزته ضمن الدولة، مقابل انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان أو تخفيف الضغط عليه. إسرائيل تشارك بشروطها لكن بوتيرة أقل تصعيداً، والهدف هو إعادة الاستقرار بدلاً من حرب مفتوحة.
سيناريو 4: تجميد الوضع واستمرار “الاشتباك المحدود”
في هذا الخيار، يبقى الوضع في حالة احتكاك مستمر: غارات إسرائيلية من وقت لآخر، ردّ أو تهديد من الحزب، والتحذيرات الأميركية من انفجار الوضع، لكن من دون انطلاق حرب شاملة أو انتقال إلى تسوية نهائية. هذا هو السيناريو الأكثر احتمالاً بحسب المعطيات الحالية، حيث إن الطرفين (إسرائيل وحزب الله) يميلان إلى الحفاظ على قدر من النفوذ والردع، فيما الولايات المتحدة تسعى لتجنّب الانزلاق إلى مواجهة كبرى.
رأيي الشخصي: ما الأرجح؟
أرى أن السيناريو الرابع هو الأكثر احتمالاً في المدى القريب، أو مزيج بين السيناريوين الأول والثالث. الأسباب: الولايات المتحدة لديها مصلحة واضحة في تجنّب حرب واسعة في لبنان، إسرائيل تريد ردعاً محتملاً لكنها لا ترغب في استنزاف طويل، وحزب الله ليس في وضع مناسب تماماً لفتح جبهة شاملة حالياً. لكن ما يجب مراقبته هو: هل ستدخل إيران أو جهة ثالثة، هل يتغيّر الداخل اللبناني أو يتدخّل، وهل يحصل حادث كبير يُفجّر التصعيد — كل ذلك قد يحوّل المسار إلى السيناريو

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 2