إبستين والكونغرس: تصويت تاريخي وسط جدل سياسي

2025.11.18 - 10:13
Facebook Share
طباعة

 يجري مجلس النواب الأميركي، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، اليوم الثلاثاء تصويتًا مهمًا يتعلق بالإفراج عن الملفات الخاصة بالتحقيقات المتعلقة بـقضية جيفري إبستين، الممول الثري من نيويورك المدان بارتكاب جرائم جنسية. ويبدو أن تمرير التشريع شبه مضمون بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن دعمه، عقب معارضة طويلة الأمد لهذه الخطوة.

جاء قرار ترامب بالتراجع مساء الأحد، بعد أن نجحت عريضة داخل مجلس النواب في حشد الدعم الكافي لإجبار المجلس على التصويت، وهي خطوة نادرة من الجمهوريين لتحدي موقف الرئيس. وحتى مطلع الأسبوع، سعى ترامب ومساعدوه جاهدين لمنع إصدار مزيد من الملفات المتعلقة بالتحقيق الجنائي الذي تجريه وزارة العدل ضد إبستين، الذي كان صديقًا شخصيًا للرئيس لفترة من الوقت.

وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي: "يجب على الجمهوريين التصويت لصالح الإفراج عن ملفات إبستين، لأنه ليس لدينا ما نخفيه"، واصفًا الجدل بشأن الأمر بأنه «خدعة» من الديمقراطيين. وفي المقابل، يرى الديمقراطيون وبعض مؤيدي ترامب أن نشر السجلات الأصلية لوزارة العدل خطوة طبيعية لا تشير إلى وجود أي خداع.

من جانبه، قال روبرت غارسيا، النائب عن ولاية كاليفورنيا وكبير الديمقراطيين في لجنة الرقابة بمجلس النواب، إن ترامب "حاول بكل قوته إسقاط تحقيق جيفري إبستين"، وأضاف: "لقد فشل. والآن هو مذعور". وأوضح مسؤول كبير في البيت الأبيض، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن ترامب غيّر موقفه بعد أن ضاق ذرعًا بتركيز الجمهوريين على ملفات إبستين، وأراد منهم الانتباه أكثر لقضايا مثل تكاليف المعيشة وغيرها من الأمور التي تهم الناخبين.

أما رئيس مجلس النواب مايك جونسون، فأكد أن التصويت على الإفراج عن الملفات يهدف إلى وضع حد للمزاعم بأن للرئيس ترامب أي علاقة بانتهاكات إبستين، مضيفًا: "أنا وهو لدينا الاهتمام نفسه، وهو حماية ضحايا هذه الجرائم الشنيعة من الكشف عنها بالكامل". ويشارك مؤيدو الإفراج عن الملفات هذا القلق، حيث ينص القرار على إمكانية حجب أو تنقيح المعلومات التي تحدد هوية الضحايا.

وإذا أقر مجلس النواب الإجراء، فسيحال إلى مجلس الشيوخ الذي سيتعين عليه التصويت عليه قبل إرساله إلى ترامب للتوقيع النهائي. ومن جانب آخر، أصدر ترامب الأسبوع الماضي تعليمات لوزارة العدل للتحقيق في علاقات الديمقراطيين البارزين مع إبستين، وفق ما صرحت به وزيرة العدل بام بوندي، مؤكدة أنها ستعمل على هذا الملف فورًا.

ويعتقد العديد من مؤيدي ترامب المخلصين أن الحكومة الأميركية قد تحجب وثائق حساسة تكشف عن علاقات إبستين بشخصيات عامة نافذة، تمكنت من الإفلات من التدقيق القانوني. وكانت التهم الموجهة إلى إبستين على المستوى الفيدرالي وعلى مستوى ولاية فلوريدا تتعلق بالاعتداء الجنسي على مراهقات والاتجار بهن.

توفي جيفري إبستين في زنزانة سجن فدرالي في مانهاتن عام 2019، في واقعة صُنفت على أنها انتحار، بعد أسابيع قليلة من اعتقاله بتهم فدرالية إضافية تتعلق بالاعتداء الجنسي على الأطفال والاتجار بهم، ما أثار جدلًا واسعًا حول ظروف وفاته وإمكانية كشف ملفات إضافية قد تُلقي الضوء على شبكة علاقاته وجرائمه.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 8