جمعية بريطانية: السياسات الإسرائيلية تهدد استقرار الشرق الأوسط

2025.11.17 - 05:00
Facebook Share
طباعة

في خطوة غير مسبوقة، أظهرت جمعية أوكسفورد يونيون البريطانية للمناظرات حجم النقاش المتصاعد حول دور إسرائيل في استقرار الشرق الأوسط، حيث صوت غالبية أعضاء الجمعية لصالح مشروع قرار يعتبر إسرائيل أكبر تهديد إقليمي مقارنة بإيران.
القرار يبرز المخاوف الدولية من سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين وأثرها على الأمن الإقليمي، في وقت يشهد فيه النقاش السياسي والأكاديمي حول الشرق الأوسط جدلاً متزايدًا حول مصادر النزاعات والصراعات الممتدة في المنطقة.

أقرّت جمعية أوكسفورد يونيون، إحدى أعرق جمعيات المناظرات في بريطانيا، مشروع القرار بأغلبية 265 صوتاً مقابل 113، لتؤكد بذلك الموقف الذي يدعمه عدد من السياسيين والمراقبين على الساحة الدولية.
في مناظرة عقدت الأسبوع الماضي، واجه رئيس الوزراء الفلسطيني السابق محمد اشتية، مدير منظمة "رقابة أداء الأمم المتحدة" هيليل نوير، لتقديم رؤى متباينة حول دور إسرائيل في المنطقة.

أوضح اشتية أن إسرائيل دولة توسعية، أسستها القوى الاستعمارية، وتتمتع بقدرات نووية وتطبيق سياسات فصل عنصري، مما يربك الاستقرار الإقليمي ويغرق المنطقة في صراعات مستمرة.
ولفت إلى أن بعض السياسيين الإسرائيليين يسعون لتمديد حدود الدولة من النيل إلى الفرات، ما يعكس سياسات توسعية تهدد أمن الدول المجاورة.

من جهته، رفض نوير تقييمات اشتية، مؤكداً أن إسرائيل لا تسلح وكلاء إرهابيين في الدول العربية، وأن النظام الإيراني هو المسؤول عن دعم الجماعات المسلحة في المنطقة، كما أشار إلى اعتماد بعض الدول العربية على إسرائيل من أجل ضمان أمنها، سواء علناً أو سراً، مشدداً على أن الاستقرار الإقليمي يقاس بالجهات التي تشن الحروب وتدخل في النزاعات المسلحة.

هذا التصويت في أوكسفورد يبرز حجم الانقسام في الآراء الدولية حول إسرائيل، ويشكل مؤشرًا على تزايد النقاشات الأكاديمية والسياسية بشأن دور الدولة في تعقيد المشهد الإقليمي.
المشروع لا يمثل موقفاً حكومياً رسمياً، لكنه يعكس اتجاهًا متنامياً لدى طلاب وجامعات الغرب لمساءلة السياسات الإسرائيلية وتأثيرها على الشرق الأوسط. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 8