ملف المقاتلين الأجانب والتجاوزات يتصدر تقرير لجنة التحقيق بأحداث السويداء

2025.11.17 - 08:10
Facebook Share
طباعة

 قدّمت لجنة التحقيق الخاصة بأحداث السويداء تقريرها الأولي خلال مؤتمر صحفي عُقد في دمشق، الأحد 16 تشرين الثاني، تناول أبرز ما توصّلت إليه بشأن الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال تموز 2025.


منهجية التحقيق وآلية العمل
أوضح المتحدث باسم اللجنة، عمار عز الدين، أن ما جرى في السويداء شكّل «انتهاكًا جسيمًا» يستدعي متابعة قانونية دقيقة، مشيرًا إلى أن عمل اللجنة استند إلى القوانين الدولية ومعايير الأمم المتحدة لضمان الحياد والموضوعية.

وبيّن أن اللجنة اعتمدت على مقابلات مباشرة مع مدنيين وأهالي الضحايا، وتواصلت مع القوات الحكومية والعناصر العسكرية المعنية بفضّ الاشتباكات. كما اعتمدت على ما جُمِع من معلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصًا أنّ اللجنة لم تستطع دخول بعض المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل المحلية، وهو ما دفعها إلى نشر رقم تواصل تلقّت عبره المئات من الشهادات والمعلومات.


خطاب الكراهية والتحريض
وبخصوص ما طُرح حول حملات التحريض الطائفي، قال عز الدين إن اللجنة لم ترصد تحريضًا عامًا واسع النطاق، بل حالات فردية محدودة داخل بعض الجامعات. وأوضح أنّ هذه الحالات قيد المتابعة، وأن وزارة التعليم العالي أصدرت قرارًا بفصل أي شخص يثبت تورطه في مثل هذا الخطاب.


تحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين
أشار المتحدث إلى أن اللجنة عملت على تحديد المسؤوليات المباشرة وغير المباشرة عن الجرائم والانتهاكات، وأنها لاحقت الأشخاص الذين ظهروا في تسجيلات مصوّرة وهم يرتكبون أعمال قتل، وتم توقيفهم.

وفي السياق ذاته، أعلن رئيس اللجنة، القاضي حاتم النعسان، أنّ عدداً من العاملين في وزارتي الدفاع والداخلية أُوقفوا بعد ثبوت ارتكابهم «مخالفات» خلال الأحداث، وأُحيلوا إلى القضاء المختص.

كما نقل عن وزير الدفاع، مرهف أبو قصرة، إصدار أوامر بتوقيف أي عنصر دخل مدينة السويداء دون أوامر عسكرية رسمية.


الاستقلالية والتعاون مع الجهات الرسمية
أكد عز الدين والنعسان أن اللجنة لم تتعرض لأي ضغط من أي جهة، وأنها صاحبة القرار في جميع إجراءاتها، مع الإشارة إلى تعاون كامل من وزارتي الدفاع والداخلية. كما شددت اللجنة على الحفاظ التام على سرية الشهود والمعلومات لضمان سلامتهم.

وفي ما يخص العلاقة بلجنة التحقيق الدولية المستقلة، أوضحت اللجنة أن عمل الطرفين غير متعارض، بل تكميلي، لأنها تعمل ميدانياً بشكل مباشر، وتستطيع توفير معطيات أكثر تفصيلاً.

أما عن تبعيتها لوزارة العدل، فأوضح المتحدث أن الارتباط الإداري لا يتناقض مع استقلالية عمل اللجنة أو معايير الشفافية.


تمديد فترة عمل اللجنة
أعلنت اللجنة أنها طلبت تمديد فترة عملها لمدة شهرين إضافيين، بهدف استكمال الاستماع إلى الشهود والضحايا وتوثيق الاعتداءات بدقة، على أن يعلن العدد النهائي للضحايا بعد انتهاء المدة الجديدة.

وتطرّق عز الدين إلى ملف «المقاتلين الأجانب»، موضحًا وجود تعليمات صارمة بمنع أي تدخل خارجي، لكن بعض الأفراد دخلوا بشكل غير منضبط، وتم توقيفهم لمخالفتهم الأوامر.


خلفية التشكيل وتفويض العمل
تأسست لجنة التحقيق بموجب قرار وزارة العدل رقم 1287 في 31 تموز الماضي، تنفيذًا لتوجيهات رئاسة الجمهورية بضرورة كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين.

وحدد القرار مهام اللجنة في كشف ملابسات أحداث السويداء، وإحالة المتورطين للقضاء، وتقديم تقارير دورية، ثم تقرير نهائي خلال ثلاثة أشهر، مع السماح بالاستعانة بخبراء وجهات مختصة عند الحاجة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 6