تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية ومناشدات للكشف عن مصير المعتقلين

2025.11.15 - 09:59
Facebook Share
طباعة

 شهد الجنوب السوري خلال الأيام الممتدة بين 11 و14 تشرين الثاني تصعيدًا عسكريًا إسرائيليًا واسعًا، تدرج بين توغلات ميدانية، وإقامة حواجز مؤقتة، ومداهمات ليلية، إضافة إلى قصف مدفعي وتحليق مكثّف للطيران، في مناطق متفرقة من محافظتي القنيطرة ودرعا، وذلك وسط غياب أي موقف رسمي من الحكومة السورية الانتقالية، ما فاقم من مخاوف السكان المحليين.


في 11 تشرين الثاني، توغلت قوة إسرائيلية تضم سيارتي "همر" و"هايلوكس" داخل قرية الصمدانية الشرقية في القنيطرة، وأقامت حاجز تفتيش ضيّق على المارة، أعقبته دورية أخرى نصبت حاجزًا مؤقتًا على الطريق الواصل بين الصمدانية الشرقية وخان أرنبة، وواصلت عمليات التفتيش من دون أن توثّق حالات اعتقال.


في 12 تشرين الثاني، توسعت العمليات الميدانية، إذ توغلت قوات إسرائيلية في محيط منشية سويسة بريف القنيطرة الجنوبي مستخدمة عدة آليات، واقتحمت قرية رسم القطا وأقامت حاجزًا عسكريًا مع منع الأهالي من المرور. كما رُصد تحرك ثلاث دبابات في عين زيوان وتمركزها مؤقتًا في التل الأحمر الشرقي قبل انسحابها، بالتزامن مع إغلاق الطريق بين أبو غارة وسويسة. وسُجلت عمليات توغل أخرى على أطراف منطقة الرفيد، أُتبعت بتحليق كثيف للطيران وإطلاق صافرات الإنذار في التل الأحمر الغربي. كما سقطت قذائف مدفعية إسرائيلية قرب التل الأحمر الشرقي دون تسجيل إصابات.


في 13 تشرين الثاني، دخلت دورية إسرائيلية إلى قرية كودنه بريف القنيطرة الأوسط قبل أن تنسحب، فيما سقطت قذيفتا دبابة بعد منتصف الليل قرب قريتي عابدين وكويا في حوض اليرموك بريف درعا الغربي. كما توغلت قوة إسرائيلية مكونة من ثلاث سيارات دفع رباعي في منطقتي صيصون والمسريتية بريف درعا الغربي، وأجرت عمليات تفتيش في الأراضي الزراعية. وفي اليوم نفسه، تقدمت سبع آليات ثقيلة وآليات حفر غرب بلدة صيدا الجولان، وبدأت برفع ساتر ترابي وتجريف أراضٍ حدودية.


وفي 14 تشرين الثاني فجراً، نفذت قوة إسرائيلية مداهمة لمنزل عائلة مهنا البريدي في قرية جملة بريف درعا الغربي، حيث قامت بتفتيش المنزل بحثًا عن السلاح وعن أحد أبناء العائلة، من دون العثور على شيء. وبعد الاستجواب، صادرت القوة حاسوبًا محمولًا يعود لإحدى بنات العائلة تستخدمه في دراستها الجامعية. وتأتي هذه العملية بعد اقتحام سابق في الرابع من تشرين الأول شهد دخول 17 مدرعة إسرائيلية إلى القرية، واعتقال كل من محمد البريدي ومحمود البريدي ومحمد السموري، بينما لا يزال مصيرهم مجهولًا. وقد سبق للدوريات الإسرائيلية أن اقتحمت منزل مهنا البريدي واعتقلت ابنه، وصادرت ثلاثة هواتف نقالة وحاسوبًا، وأدخلت كلابًا بحثًا عن السلاح دون العثور على أي قطعة.


الأهالي وجّهوا مناشدات إلى الحكومة السورية الانتقالية والمنظمات الدولية للكشف عن مصير المعتقلين، في ظل تأكيدهم أن القوات الإسرائيلية تدخل مناطق حوض اليرموك "متى تشاء" اعتمادًا على تقارير من متعاونين محليين. كما تقدّم الأهالي بطلب إلى قوات مراقبة فض الاشتباك التابعة للأمم المتحدة (أندوف)، التي ردت بأن المعتقلين محتجزون لدى الجيش الإسرائيلي بتهم تتعلق بـ"أنشطة إرهابية"، وأنهم بانتظار محاكمتهم ضمن "ظروف قانونية سليمة". إلا أن ذوي المعتقلين اعتبروا هذا الرد غير كافٍ، مطالبين بتوضيح التهم الموجهة إليهم أو الإفراج عنهم، بعدما راجعوا وزارتي الخارجية والإعلام في دمشق دون الحصول على أي إجابة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 4