الحوثيون يعيدون تأهيل موانئ الحديدة لتجاوز آثار الغارات الجوية وفرض جبايات جديدة

2025.11.13 - 04:58
Facebook Share
طباعة

كثفت الجماعة الحوثية جهودها لإعادة تأهيل موانئ الحديدة على الساحل الغربي لليمن، لتصبح قادرة على استقبال السفن التجارية الكبيرة، في محاولة للتخفيف من الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الغارات الأميركية والإسرائيلية، وفي الوقت نفسه فرضت جبايات جديدة على التجار تحت مسمى «مواجهة تبعات المواجهة مع إسرائيل والولايات المتحدة».

وقالت مصادر تجارية في العاصمة صنعاء لـ«الشرق الأوسط» إن الجماعة كثفت عمليات الجباية خلال الأسابيع الماضية، مطالبة التجار والمستوردين بدفع مبالغ كبيرة للمساهمة في إصلاح الموانئ والمنشآت الحيوية التي تضررت بفعل الضربات الجوية. وأضافت المصادر أن التجار فوجئوا بأن مطالب المساهمة طالتهم بعد انتهاء المواجهات الأخيرة في قطاع غزة، رغم توقعاتهم بأن تنعكس نهاية الصراع إيجابياً على نشاطاتهم التجارية.

كما كرر قادة الجماعة تهديداتهم بعرقلة وصول البضائع إلى المنافذ البحرية والبرية وفرض رسوم إضافية على غير المساهمين في إعادة تأهيل الموانئ، خصوصاً ميناء الحديدة الرئيسي. وفي الوقت نفسه، اتجهت الجماعة نحو تطوير ميناء رأس عيسى شمال المدينة، المخصص سابقاً لتصدير النفط، وميناء الصليف، بهدف استقبال السفن الكبيرة وتفريغ شحنات متنوعة.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية، بحسب منصة «ذا ماري تايم إكزكيوتيف» الأميركية، توسعاً ملحوظاً في ميناء رأس عيسى، مما يمكّنه من التحول إلى محطة استيراد رئيسية. كما حول الحوثيون الميناء إلى منصة لتخزين النفط المستورد ونقله عبر خطوط أنابيب إلى السفن، مع إعادة تأهيل ميناء الصليف باستخدام بقايا السفينة «غالاكسي ليدر»، التي استهدفتها الغارات الإسرائيلية في يوليو الماضي.

وأكدت المنصة عودة ميناء الصليف للعمل بشكل كامل، بعد استهداف ميناء الحديدة، واستغلاله لتفريغ البضائع بسبب عدم تضرر مرافقه بنفس مستوى الضرر الذي لحق بميناء الحديدة. ومنذ مارس وحتى يوليو الماضيين، تعرضت الموانئ الثلاثة لغارات أميركية وإسرائيلية رداً على الأنشطة العسكرية الحوثية واستهدافها للسفن التجارية.

وأشارت الصور إلى إنشاء رصيفين جديدين في ميناء رأس عيسى خلال الأشهر الثلاثة الماضية، بالإضافة إلى رصيف ثالث متصل بجزيرة صناعية، مع رصد سفن صغيرة ترسو بجوارها، إلى جانب وصول سفينتين لنقل البضائع و17 سفينة أخرى تنتظر الرسو.

وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن الجماعة تستخدم الرافعات على السفن لتفريغ الشحنات، في ظل عجزها عن الحصول على رافعات جديدة خشية استهدافها بالغارات الجوية، مع تجاوزها «آلية التفتيش والتحقق الدولية» في ميناء جيبوتي، بما يخالف قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 الصادر قبل 10 أعوام.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 7