أعلنت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، الأربعاء، أنها ستتوجه قريبًا إلى دمشق، مؤكدة عدم التراجع عن اتفاق 10 مارس/آذار الذي أُبرم مع الرئيس السوري أحمد الشرع، والذي يهدف إلى دمج قوات سوريا الديمقراطية "قسد" والمؤسسات المدنية والخدمية والسياسية ضمن الدولة السورية.
وأكد نائب رئاسة الإدارة الذاتية، بدران جيا كرد، أن هناك تفاهماً شفهياً مع دمشق حول دمج قوات "قسد" ككتلة موحدة في الجيش السوري، موضحًا أن الدمج يشمل أيضًا المؤسسات المدنية والخدمية والسياسية في مناطق شمال وشرق سوريا.
وأضاف في مقابلة مع "العربية/الحدث" أن اللقاءات والتفاهمات بين الرئيسين السوري والأميركي تمثل بداية مرحلة جديدة للبلاد، واصفًا الموقف الأميركي بـ "الإيجابي والداعم" لهذا الدمج.
وأشار المسؤول الكردي إلى أن تعليق العقوبات على سوريا خطوة إيجابية ستتيح فرصًا لإجراء إصلاح سياسي وتعزيز الحوار الوطني، موضحًا أن انضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضد داعش يشكل خطوة محورية لخلق مساحات مشتركة مع "قسد" وتقوية الشراكات الإقليمية والدولية.
في السياق ذاته، شدد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، على الالتزام بتسريع دمج قوات "قسد" في الدولة السورية، مشيرًا في اتصال هاتفي مع المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم براك، إلى أن هذه الخطوة ستدعم جهود محاربة داعش وتعزز التعاون المشترك للقضاء على التهديدات الإرهابية في المنطقة.
وأكد عبدي أن التحالف الدولي يعزز مواقعه في المنطقة، وأن الشراكة مع سوريا و"قسد" أقوى من المراحل السابقة، معربًا عن تقديره لإعلان دمشق عن انضمامها الرسمي إلى التحالف الدولي ضد داعش.
تفاصيل اتفاق 10 مارس
كان الاتفاق الذي وقع في 10 مارس قد نص على دمج المؤسسات العسكرية والمدنية التابعة لـ"قسد" ضمن الجيش السوري، محاربة فلول النظام السابق، رفض دعوات تقسيم البلاد، وتحديد آليات لتقاسم الموارد النفطية وإدارة المعابر الحدودية ومطار القامشلي الدولي، إلى جانب الاعتراف بالمكون الكردي.
كما سلمت "قسد" قبل أسبوعين قائمة تضم 70 قياديًا وقيادية من قواتها، بما في ذلك "وحدات حماية المرأة"، لتولي مناصب في وزارة الدفاع وهيئة الأركان السورية، في خطوة تؤكد التزامها بتنفيذ بنود الاتفاق بشكل كامل.