الجولان السوري تحت ضغوط متعددة: حصار ومخاوف السكان

2025.11.10 - 09:57
Facebook Share
طباعة

 أفادت صحيفة لوموند الفرنسية في تقرير نشر يوم 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، أن سكان الجولان السوري يعيشون في ظل ضغوط شديدة نتيجة الإجراءات العسكرية والأمنية المشددة المفروضة على المنطقة منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024.


توسّع السيطرة العسكرية وفرض القيود
وفق التقرير، توسعت القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية وأنشأت قواعد عسكرية جديدة، بالإضافة إلى إقامة مناطق عازلة، ما انعكس على حياة السكان اليومية. وأوضحت الصحيفة أن الجولان يواجه نظام مراقبة مشدد يشبه الأنظمة الأمنية المتبعة في مناطق نزاع أخرى، بما يشمل إقامة حواجز وجدران تفصل القرى عن أراضيها، وتقييد حركة السكان، وعمليات تفتيش يومية متكررة.

وأشار التقرير إلى أن مركزًا محليًا وثّق أكثر من 200 انتهاك خلال شهر واحد فقط، تشمل اعتقالات تعسفية وتدمير البنى التحتية والأراضي الزراعية. وذكرت الصحيفة أن نحو 1,200 هكتار من الأراضي الزراعية قد جُرّف، في حين أعلنت بعض المناطق الحيوية، مثل سد المنطرة، مناطق عسكرية مغلقة تمنع الوصول إليها.


الحياة اليومية في ظل القلق المستمر
وأكدت الصحيفة أن السكان يعيشون حالة دائمة من الخوف، إذ يواجهون تفتيشًا يوميًا وقيودًا على تنقلاتهم، بينما تبدو السلطات السورية عاجزة عن حماية الأهالي. وأضافت أن هذه الظروف تشكل تهديدًا لاستقرار المجتمع المحلي، مع تحذيرات من تصاعد التوترات الطائفية في المنطقة، والتي لم تتعافَ بعد من الصراعات السابقة.

وذكر التقرير أن السكان يعانون من صعوبة الوصول إلى أراضيهم الزراعية ومصادر رزقهم الأساسية، وهو ما أدى إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية المحلية وارتفاع معدلات الفقر، إضافة إلى آثار نفسية كبيرة نتيجة القيود المستمرة والتهديدات الأمنية.


انتهاكات وتوثيق
سلط التقرير الضوء على التوثيق الميداني الذي أشار إلى أكثر من 200 حالة انتهاك في فترة قصيرة، تشمل:
اعتقالات تعسفية لسكان محليين.
تدمير مساكن وأراضٍ زراعية.
إقامة حواجز وجدران تمنع الحركة الطبيعية للسكان.
إعلان بعض المواقع الحيوية مناطق عسكرية مغلقة، مثل سد المنطرة، ما أثر على توزيع المياه والزراعة.

وأكدت الصحيفة أن هذه الإجراءات عززت شعور السكان بعدم الأمان، مع استمرار قيود الحركة اليومية، التي تمنعهم من ممارسة حياتهم الطبيعية والاعتماد على مصادر رزقهم.


انعكاسات اجتماعية وأمنية
توضح "لوموند" أن الضغوط على السكان تهدد الاستقرار الاجتماعي في الجولان، وتزيد من المخاوف من تصاعد التوترات الطائفية في المنطقة. كما أشار التقرير إلى أن الإجراءات العسكرية والسيطرة المشددة تضع السكان في وضع هش، إذ يصبح المجتمع أكثر عرضة للخلافات الداخلية، في ظل غياب أي حماية فعلية من السلطات السورية أو أي جهة دولية.


خلاصة الوضع
تخلص الصحيفة إلى أن الجولان السوري يعيش مرحلة حساسة، حيث تتداخل الضغوط العسكرية والأمنية مع المشاكل الاقتصادية والاجتماعية للسكان، ما يجعل المنطقة بؤرة توتر مستمرة. ومع استمرار القيود، يبدو أن تحسين أوضاع السكان يحتاج إلى تدخلات عاجلة تضمن حماية حقوقهم وحياتهم اليومية، بعيدًا عن أي تصعيد أمني أو توترات إضافية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 1