شنت القوات الأمنية حملة واسعة في مناطق متعددة من ريف اللاذقية، استهدفت ضباطًا وصف ضباط سابقين ممن قاموا بتسوية أوضاعهم بعد سقوط نظام الأسد، وفق مصادر محلية وحقوقية.
القرى التي شملتها الحملة تضمنت متور، فلسقو، بترياس، حرف متور، وقريفيص، حيث رافق الحملة استخدام طائرات مسيرة لمراقبة المنازل المستهدفة قبل تنفيذ عمليات المداهمة. وبحسب المصادر، ترافق العمليات مع اقتحام لمنازل مدنيين، مصحوبًا بإطلاق نار أثار حالة من الهلع بين الأهالي، ما دفع بعضهم إلى الفرار نحو الأحراش القريبة، خصوصًا في محيط قريتي متور وحرف متور.
أسفرت الحملة عن اعتقال ما لا يقل عن 7 أشخاص، تم اقتيادهم إلى جهة مجهولة، دون توفر معلومات مؤكدة عن مصيرهم أو الاتهامات الموجهة إليهم. المصادر أكدت أن التحقيقات جارية ولم يُثبت على المعتقلين أي مخالفات بشكل رسمي حتى اللحظة.
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه مناطق الساحل السوري احتقانًا شعبيًا واستياء واسعًا بسبب استمرار حالات الاعتقال والاعتداءات التي تحمل أبعادًا انتقامية وطائفية، وسط غياب واضح للمساءلة القانونية. وقد سجلت وسائل الإعلام المحلية ومصادر حقوقية مظاهرة صغيرة في مدينة جبلة قبل يوم من الحملة الأمنية، تضمنت هتافات مسيئة، ما أثار مخاوف من تصاعد الانقسامات داخل المجتمع المحلي.
تعكس هذه الأحداث استمرار التوتر الأمني والمخاوف المجتمعية في مناطق الساحل السوري، وسط مطالبات متزايدة من السكان والمنظمات الحقوقية بضرورة ضمان حماية المدنيين، وتوفير آليات واضحة للمساءلة والتحقيق في الانتهاكات.