الفاشر: سيطرة الدعم السريع وانتهاكات واسعة بحق المدنيين

2025.10.26 - 12:17
Facebook Share
طباعة

مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، تعتبر مركزاً استراتيجياً للنزاع السوداني منذ أبريل 2023، السيطرة عليها تؤثر على توازن القوى العسكري وتزيد الضغوط الإنسانية والسياسية، حيث تتقاطع العمليات العسكرية مع المخاطر اليومية للمدنيين، وتحدد درجة الاستقرار الإقليمي أو الحاجة إلى مفاوضات لتقليص التصعيد.

تطورات ميدانية:

أعلن الجيش السوداني انسحابه من مقر الفرقة السادسة في المدينة، بينما أعلنت قوات الدعم السريع السيطرة على المقر بعد مواجهات عنيفة استمرت ساعات، القوات الميدانية تواصل عملياتها في محاور متعددة حول المدينة، وسط نزوح آلاف المدنيين من أحياء الفاشر نتيجة القصف والمعارك.

الأهمية الاستراتيجية للفاشر:

موقع الفاشر عند مفترق طرق يربط السودان بدول الجوار يمنحها أهمية كبيرة على الصعيد العسكري والسياسي. المدينة مركز تاريخي وسياسي للإقليم، والسيطرة عليها تؤثر على معنويات الأطراف المتصارعة وتزيد الضغوط الدولية لتأمين المدنيين والمساعدات الإنسانية.

مواقف الأطراف:

مسؤولون محليون في حكومة السلام التابعة لتحالف التأسيس أكدوا على أهمية المدينة من الناحية الرمزية والاستراتيجية. في المقابل، دعا خبراء أمنيون إلى الحفاظ على وحدة الإقليم ومنع استخدام المدنيين كأداة ضغط، مع التركيز على حماية البنى الأساسية والخدمات الحيوية.

الوضع الإنساني:

الوضع الإنساني في الفاشر شديد الصعوبة، مع نقص حاد في الأدوية والكوادر الطبية، وارتفاع معدلات الوفيات بين الأطفال وكبار السن في معسكرات النزوح نتيجة الجوع وانتشار الأمراض، آلاف المدنيين يعانون صعوبة في الحصول على الغذاء والمياه، فيما المستشفيات تعمل بأدنى طاقة ممكنة لتقديم الخدمات الأساسية.

الآفاق المستقبلية:

سيطرة قوات الدعم السريع على المقر العسكري قد تمثل نقطة تحول في النزاع، مع احتمال استمرار العمليات العسكرية أو التوجه نحو مفاوضات لتقليل الخسائر الفاشر تمثل اختبارًا لقدرة الأطراف على إدارة النزاع مع الحد من تداعياته الإنسانية والسياسية، وتوضح الحاجة إلى توازن دقيق بين الاحتياجات الأمنية وحقوق المدنيين والخدمات الأساسية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 9