الحوثيون يضربون أهدافًا حساسة في إسرائيل بصاروخ متعدد الرؤوس

2025.09.13 - 10:14
Facebook Share
طباعة

أعلنت جماعة الحوثي عن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت أهدافًا حساسة داخل إسرائيل في منطقة يافا، باستخدام صاروخ باليستي فرط صوتي من نوع "فلسطين2" الانشطاري متعدد الرؤوس، مؤكدة أن العملية حققت أهدافها وسببت "هَرَع الملايين من المغتصبين إلى الملاجئ"، وفق بيان للإعلام الحربي للجماعة.

وقال البيان: "شعبنا لن يثنيه العدوان الإسرائيلي الغاشم عن موقفه المبدئي تجاه إخوانه المجوعين في غزة، ومستمرون في تنفيذ عملياتنا دفاعًا عن بلدنا وضمن التصدي للعدوان وإسناد غزة حتى وقف العدوان ورفع الحصار عنها".

وفي وقت سابق فجر اليوم، أعلنت إسرائيل عن تعرضها لإطلاق صاروخ من اليمن، حيث دوت صافرات الإنذار في مناطق الوسط وتل أبيب. وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان أولي أن منظومات الدفاع الجوي رصدت الصاروخ وعملت على اعتراضه، فيما طالب السكان باتباع إرشادات الدفاع المدني. وفي بيان لاحق، أعلن الجيش اعتراض الصاروخ قبل وصوله إلى أهدافه، دون أن يقدم تفاصيل عن حجم الضرر أو نوع الهجوم بالتحديد.

 


بعد اليمن.. تصعيد إقليمي متنامٍ

الهجوم اليمني الأخير يسلط الضوء على قدرة الحوثيين المتنامية في مجال تطوير الصواريخ الباليستية المتقدمة، بما في ذلك الصواريخ الفرط صوتية متعددة الرؤوس، والتي تُعد من أحدث تقنيات الأسلحة المستخدمة حاليًا في النزاعات الإقليمية. وتشير هذه القدرات إلى تحول نوعي في استراتيجية الحوثيين، من الدفاع المحلي التقليدي إلى امتلاك أدوات هجوم بعيدة المدى قادرة على ضرب أهداف حساسة داخل إسرائيل، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإسرائيلي.

ويحمل الإعلان الحوثي بعدًا سياسيًا واستراتيجيًا واضحًا، إذ يربط بين عدوان إسرائيل على اليمن وضرورة دعم غزة، في رسالة صريحة لكل الأطراف الإقليمية والدولية حول قدرة اليمن على ممارسة ضغط عسكري خارج حدوده. كما يعكس التصعيد الحوثي استجابة لتوسع دائرة الصراع الإقليمي، في ظل استمرار الحصار على غزة والعمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

 


التداعيات العسكرية والأمنية

الهجوم الصاروخي يضع إسرائيل أمام اختبار جديد لقدرات منظومات الدفاع الجوي، ويفتح تساؤلات حول مدى جاهزيتها لمواجهة تهديدات صواريخ فرط الصوتية متعددة الرؤوس من أطراف خارجية.

ويشير مراقبون عسكريون إلى أن الاعتماد الحوثي على صواريخ فرط صوتية متقدمة يمثل تصعيدًا نوعيًا، لأنه يقلص زمن الاستجابة الدفاعية للإسرائيليين ويزيد من صعوبة اعتراض الصواريخ قبل وصولها إلى أهدافها. كما يمكن أن يشكل الهجوم نقطة تحول في المعادلة العسكرية بين إسرائيل وأطراف إقليمية مثل اليمن، خصوصًا إذا ما تم تكرار الهجمات أو تطوير قدرات إطلاق صواريخ على نطاق أوسع.

 


البعد السياسي والدبلوماسي

إلى جانب البعد العسكري، يحمل الهجوم الحوثي رسائل سياسية قوية، إذ يؤكد اليمنيون تمسكهم بموقفهم تجاه القضية الفلسطينية، ويربطون بين موقفهم من إسرائيل وبين دعم غزة ضد الحصار والهجمات العسكرية. ويشكل هذا التصعيد تحديًا للدبلوماسية الدولية، خاصةً أن الهجمات الصاروخية من أطراف خارج الحدود الإسرائيلية قد تؤدي إلى توترات أوسع في المنطقة.

كما قد يزيد الحادث الضغط على الأطراف الدولية للضغط على إسرائيل لوقف العمليات في غزة، ويفتح باب النقاش حول تأثير الصواريخ الإقليمية على استقرار الشرق الأوسط، خصوصًا في ظل تطور قدرات جماعات مثل الحوثيين في مجال الصواريخ الباليستية المتقدمة.

 


هجوم الحوثيين الأخير بصاروخ فرط صوتي متعدد الرؤوس يمثل تصعيدًا غير مسبوق في النزاعات الإقليمية، ويعيد رسم معادلات القوة في الشرق الأوسط. فهو لا يقتصر على بعد عسكري، بل يحمل أبعادًا سياسية ودبلوماسية وأمنية قد تؤثر على الاستقرار الإقليمي على المدى المتوسط. وفي الوقت الذي تؤكد فيه الجماعة استمرار عملياتها دفاعًا عن اليمن ودعمًا لغزة، يبقى السؤال مطروحًا حول مدى قدرة إسرائيل على احتواء هذا التهديد الجديد وتداعياته على أمنها الداخلي والإقليمي.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 5