دعت السعودية والامارات والولايات المتحدة ومصر الى ضرورة تحقيق هدنة انسانية في السودان تصل مدتها الى ثلاثة اشهر، مع التركيز على حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات العاجلة الى المناطق المتضررة.
البيان شدد على وقف اي دعم عسكري خارجي للنزاع، والالتزام بدعم عملية انتقالية شاملة وشفافة تمهيدا لوقف دائم للنار.
تأتي هذه الدعوة في ظل استمرار النزاع المسلح بين الاطراف المتنازعة في السودان منذ عدة اشهر، والذي ادى الى تدهور الاوضاع الانسانية، وارتفاع اعداد الضحايا ونزوح عشرات الالاف من المدنيين. ويهدف الاتفاق الرباعي الى ايجاد اطار مؤقت يسمح بوقف اطلاق النار وتوفير الظروف اللازمة لوصول المساعدات الانسانية، وهو ما يعكس قلق المجتمع الدولي والاقليمي من تفاقم الازمة وامتدادها الى دول الجوار.
ويشير المراقبون الى ان الدوافع الرئيسية وراء هذه المبادرة تتعلق بالحد من تاثيرات النزاع على الاستقرار الاقليمي، وضمان عدم انهيار المؤسسات المدنية في السودان، الى جانب تقليل الضغوط على القوى الاقليمية التي تلعب دور الوساطة.
كما يمثل اعلان هذا البيان محاولة لوضع اطار دولي واضح يشجع الاطراف السودانية على الحوار والتفاوض بدل اللجوء الى القوة.
من جانبه، اكد رئيس الوزراء السوداني كمال ادريس على الدور المهم الذي لعبته السعودية في دعم بلاده، معلناً عن زيارة مرتقبة للرياض خلال الايام المقبلة، واوضح ان مصر ستواصل تقديم الدعم للخرطوم مقابل ما قدمته من مساعدات وتعاون سابق.
ويعكس هذا التنسيق مع الدول الاقليمية والولايات المتحدة رغبة الحكومة السودانية في الحصول على حماية دولية لحدودها واستقرار مؤسساتها، فضلا عن تعزيز مصداقية اي هدنة محتملة.
ويرى محللون توافقا اقليميا ودوليا على ضرورة الحد من التصعيد العسكري في السودان، ويشكل ضغوطا على الاطراف المتنازعة لقبول حل سلمي عبر التفاوض، مع ابراز الدور المحوري لكل من السعودية والامارات والولايات المتحدة ومصر في ضمان تطبيق الاتفاقيات وتهيئة الظروف الانسانية الملائمة.