تسوركوف وأمهز… أسماء تكشف ممرات التفاوض في أعتى ساحات الصراع

متابعات _ وكالة أنباء آسيا

2025.09.11 - 04:30
Facebook Share
طباعة

تتداول مصادر عراقية ولبنانية معلومات عن مفاوضات غير معلنة بين إسرائيل و"حزب الله" العراقي، يُتوقع أن تفضي إلى صفقة تبادل أسرى خلال الفترة القريبة المقبلة وتأتي هذه التطورات بعد إطلاق سراح الباحثة الإسرائيلية – الروسية إليزابيث تسوركوف، التي كانت قد اختُطفت في بغداد عام 2023 أثناء قيامها بأبحاث أكاديمية.

ووفق ما نقل موقع "إرم نيوز" عن مصادر دبلوماسية، فإن الصفقة المحتملة قد تشمل إفراج إسرائيل عن معتقلين من العراق ولبنان، من بينهم عماد أمهز الذي اختطفته وحدة كوماندوز إسرائيلية من منطقة البترون شمال لبنان في عملية خاصة عام 2024 وتصفه تل أبيب بأنه عنصر بارز في قدرات "حزب الله" البحرية، فيما تؤكد روايات لبنانية أنه مدني يعمل في القطاع البحري، رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، ورئيس منظمة بدر هادي العامري، كانا من أبرز الشخصيات التي ساهمت في وضع الإطار العام للمفاوضات خلال تحركات جرت مؤخراً، وذلك تمهيداً للوصول إلى تفاهم نهائي يحدد آلية الإفراج المتبادل.
تبين المعطيات إلى أن الصفقة لا تقتصر على أمهز وحده، إذ قد تمتد لتشمل سبعة عناصر آخرين من "حزب الله" اللبناني، أُسروا في المواجهات العسكرية الأخيرة مع إسرائيل.

قضية تبادل الأسرى بين إسرائيل والفصائل المسلحة في المنطقة ليست جديدة، إذ لطالما شكلت ورقة ضغط تستخدمها الأطراف المتنازعة لتعزيز مواقفها ففي عام 2008 أبرمت إسرائيل صفقة مع "حزب الله" اللبناني أفرجت بموجبها عن أسرى لبنانيين وجثامين مقاتلين مقابل استعادة جنديين إسرائيليين ومنذ ذلك الحين ظل ملف الأسرى أحد أبرز أدوات المواجهة غير المباشرة.

إليزابيث تسوركوف، التي أُطلق سراحها مؤخراً، باحثة تحمل الجنسيتين الإسرائيلية والروسية، درست في جامعات أمريكية، وركزت أعمالها على قضايا الشرق الأوسط، قبل أن تختطف في بغداد عام 2023. قضيتها حظيت باهتمام واسع في إسرائيل لكونها مدنية وأكاديمية، ما وضع الحكومة الإسرائيلية تحت ضغط داخلي وخارجي.

أما عماد أمهز، فهو لبناني اختُطف في نوفمبر 2024 على يد وحدة الكوماندوز الإسرائيلية الخاصة "شيتت 13" في عملية نفذت شمال لبنان وتقول إسرائيل إنه خبير في القدرات البحرية لـ"حزب الله"، بينما يصفه مقربون بأنه مدني يعمل في قطاع النقل البحري. التضارب في الروايات يعكس الصراع الإعلامي والسياسي الموازي للمواجهة العسكرية.

الصفقة المرتقبة تضع الفصائل العراقية المنضوية في الحشد الشعبي في موقع يحاول إبراز حضورها ضمن الملفات الإقليمية، عبر الانخراط في قضايا تتجاوز حدود العراق. وفي حال تنفيذها، فإنها قد تشكل مثالاً جديداً على استمرار اللجوء إلى صفقات تبادل الأسرى كآلية لإدارة الصراع بعيداً عن ساحات القتال المباشرة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 8