ذكرت قناة 12 العبرية أن طائرات إسرائيلية نفذت غارات جوية جديدة على العاصمة اليمنية صنعاء، مستهدفة منشآت عسكرية مرتبطة بالحوثيين وأفاد شهود عيان بسماع انفجارات قوية ورؤية أعمدة دخان تتصاعد في أجزاء من المدينة، في وقت لم ترد معلومات عن وقوع إصابات.
يأتي هذا الهجوم بعد نحو 24 ساعة من إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه القدس والمناطق المحيطة بها، حيث تصدت منظومات الدفاع الجوي له وفق التقارير. ويظهر هذا التصعيد ضمن سياسة الردع الإسرائيلية المعلنة، مع تركيزها على النشاط العسكري الصادر من اليمن.
من منظور التحليل العسكري، يوضح الهجوم الإسرائيلي تركيزه على البنية التحتية المرتبطة بالعمليات الحوثية، بما يشمل منشآت استراتيجية وقد اعتبر مراقبون في صنعاء هذه الغارات محاولة للضغط على الأطراف المحلية، استمرار السلطات المحلية في متابعة الوضع والتعامل مع تداعياته بما يحافظ على الأمن الداخلي وحماية المدنيين.
على الصعيد الإقليمي، إدراج اليمن ضمن الحسابات العسكرية الإسرائيلية يوسع دائرة الاهتمام الاستراتيجي ليشمل ساحات أخرى في المنطقة، مثل غزة ولبنان ورغم هذه التطورات، لم تظهر مؤشرات على تصعيد يتجاوز نطاق العمليات العسكرية المحددة حتى الآن.
فيما يتعلق الوقائع المحتملة، يمكن تصور عدة اتجاهات. الأول، استمرار الوضع الحالي ضمن نطاق الرد العسكري المحدد مع احتمال تكرار الغارات في حال استمرت الهجمات الصاروخية الثاني، تعديل استراتيجيات الرد أو توسيع نطاق العمليات إذا شهدت الأيام المقبلة نشاطاً عسكرياً مكثفاً. الثالث، استمرار الوضع ضمن حدوده الراهنة مع مراقبة دقيقة للتطورات، مع قدرة صنعاء على إدارة تأثير هذه الغارات على المدنيين والبنية التحتية.
بالمحصلة، المرحلة المقبلة مرتبطة بمدى قدرة الأطراف كافة على ضبط العمليات العسكرية ضمن حدود واضحة، مع متابعة التأثير على الأمن الإقليمي والاستقرار المحلي، مع استمرار جهود السلطات في صنعاء لمتابعة الوضع وتأمين السكان.