في تصعيد جديد للخطاب الإسرائيلي عقب الهجوم على العاصمة القطرية الدوحة، قال السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، إن بلاده ستواصل استهداف حركة "حماس" أينما وُجدت.
تهديدات مفتوحة ورسائل سياسية
وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، أوضح لايتر أن "إسرائيل إذا أخطأت أي هدف في الدوحة، فستصيبه في المرة المقبلة"، مؤكداً أن عناصر "حماس" موضوعون على قائمة الأهداف "في أي مكان وزمان". التصريحات عكست إصراراً على توسيع رقعة المواجهة خارج غزة، في رسالة مزدوجة لحماس من جهة، وللدول الراعية لملف غزة من جهة أخرى.
تنسيق وثيق مع واشنطن
لايتر شدد على أن الجهود الإسرائيلية "موحّدة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب"، قائلاً: "تعاونّا في الماضي وسوف نتعاون في المستقبل". هذا الموقف يعكس الغطاء السياسي الأميركي للهجوم، ويؤكد أن الضغوط الدولية على إسرائيل لن تحد من تحركاتها العسكرية في المرحلة الراهنة.
تفاصيل الهجوم على الدوحة
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أن سلاح الجو استهدف "قيادة حماس" في الدوحة، فيما أكدت السلطات القطرية أن الغارات ضربت مقرات سكنية كان يقيم فيها عدد من أعضاء المكتب السياسي للحركة.
خسائر بشرية داخل "حماس"
من جانبها، أعلنت الحركة مقتل خمسة من أعضائها، بينهم نجل القيادي خليل الحية ومدير مكتبه، لكنها أكدت أن الوفد المفاوض نجا من محاولة الاغتيال، ما أضفى بعداً سياسياً إضافياً على العملية.
تداعيات على الدور القطري
يُنظر إلى الهجوم باعتباره تحدياً مباشراً للدوحة، التي لعبت دور الوسيط الأساسي في المفاوضات بين إسرائيل وحماس. استهداف العاصمة القطرية قد يضع الوساطة في مأزق، إذ يثير تساؤلات حول مدى قدرة قطر على الاستمرار في رعاية المباحثات وسط تهديدات إسرائيلية مباشرة.
مستقبل الوساطة ومسار التهدئة
الضربة الجوية تفتح الباب أمام احتمالات عدة:
إضعاف الوساطة القطرية إذا رأت الدوحة أن استمرارها في هذا الدور يعرّضها لضغوط أو استهدافات جديدة.
زيادة التعقيد في مسار التهدئة، خصوصاً أن إسرائيل أرسلت رسالة واضحة بأنها لن تلتزم بسقف جغرافي في ملاحقة حماس.
تعزيز التنسيق الإسرائيلي – الأميركي بما قد يحدّ من قدرة أي وسيط إقليمي على فرض شروط جديدة لوقف إطلاق النار.
الهجوم على الدوحة يُعد سابقة هي الأولى من نوعها التي تستهدف فيها إسرائيل العاصمة القطرية بشكل مباشر، ما يضع مستقبل الوساطة الإقليمية في مهبّ الريح، ويثير مخاوف من انتقال الحرب من الميدان الغزي إلى ساحات دبلوماسية وسياسية أوسع.