نشرت الكاتبة الإسرائيلية نوآ أوسترايخر مقالاً في صحيفة هآرتس تحت عنوان "ما الذي سيحل بإسرائيل بعد 10 سنوات أو حتى في الأيام المقبلة؟ اختارت فيه أسلوب التساؤلات المتتابعة لتجسيد حالة القلق الوجودي العميق داخل المجتمع الإسرائيلي تجاه مستقبل البلاد.
بدأت أوسترايخر بسلسلة أسئلة حول العشر سنوات المقبلة، ثم ضيقت الدائرة تدريجياً لتشمل خمس سنوات، سنة واحدة، أشهراً، أسابيع، وحتى الأيام المقبلة، لتطرح على القارئ مجموعة احتمالات مقلقة ومفتوحة.
تناولت الكاتبة مسألة استمرار الحرب، واستمرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، في منصبه، أو احتمال أن يدير ابنه يائير المقيم في الولايات المتحدة شؤون البلاد من هناك. كما طرحت تساؤلات عن عدد الدول التي ستعترف بدولة فلسطينية، فرض حظر على السلاح والسلع، واحتمالات النزاع مع مصر أو الأردن.
ولم تقتصر أوسترايخر على السياسة، بل ركزت على الوضع المعيشي للمواطنين، من سكن وتعليم وغذاء وعمل، داعية القراء إلى التفكير في الأسئلة اليومية الصغيرة: هل سيكون لديكم مكان تعيشون فيه بعد عام؟ وفي الجولة المقبلة مع إيران، هل سيبقى المبنى الذي تسكنون فيه قائمًا أم سيُدمَّر؟
يتصاعد النص ليضع القارئ أمام مشهد قاتم يتمثل في انهيار المؤسسات، قمع الاحتجاجات، فقدان الكفاءات بهجرة العقول، واستمرار الجنود العائدين من قطاع غزة ممزقي النفسية.
ويختتم المقال بتساؤل صادم: ماذا سيصبح حال إسرائيل عندما تُحتفل الأعياد بينما لا يزال الأسرى محتجزين، والمستوطنون المسلحون يرقصون في تل أبيب ووسط مدينة غزة معلنين "النصر التام"؟
المقال يكشف عن ارتباك داخلي متصاعد تجاه مستقبل إسرائيل السياسي والاجتماعي والعسكري، ويضع القارئ أمام تساؤلات مفتوحة حول قدرة الدولة على مواجهة التحديات المقبلة.